هل تحول موقع “هسبريس” إلى منبر إعلامي تابع للعدل والإحسان

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

تحول موقع هسبريس، الذي يحظى بدعم إشهاري ومالي فاحش من كبريات الشركات والمؤسسات المالية بالمغرب، إلى ناطق رسمي باسم جماعة العدل والإحسان.

إن إصرار هذا الموقع على تخصيص تغطيات مفصلة وموسعة ومتتالية لأخبار جماعة العدل والإحسان وإعلانها تنظيم وقفات احتجاجية في قضية تشميع بيوت أعضائها، يدخل في باب الترويج للجماعة المحظورة قانونا، وتمكينها من نافذة أوسع على المتتبع المحلي والخارجي.

معالجة موقع هسبريس لأخبار الجماعة، يتجاوز الدور الإعلامي إلى ما وراء ذلك، حيث يمرر الموقع في إطار باب الإخبار، دعاية دائمة للجماعة مهما كانت طبيعة الحدث، علما أن الجماعة التي تركب موجة المعارضة من خارج المؤسسات الدستورية، تجد في مثل هذه الدعاية فرصة مناسبة لإظهار قوتها واستعراض العضلات، من خلال تعليقات مفبركة، وإعطاء الانطباع بأنها تتعرض للظلم والتضييق، رغم أنها تعاكس التوجه الرسمي، وتصر على منطق سياسي متجاوز، مستغلة الجانب الدعوي للتمدد، واستغلال بعض الفئات المهمشة، والتي تعاني من صعوبات اقتصادية لتكوين جبهة شعبية تسند مطالبها التي تتعارض مع الواقع السياسي الحالي.

دعوة جماعة العدل والإحسان أنصارها للاحتجاج بدعوى تعرضها للتضييق من طرف السلطات، حق أريد به باطل، لأن القضاء حسم في هذه القضية، وموضوع تشميع بيوت بعض أعضائها أملته ضرورات أمنية، مقدمة على سوى ذلك، علما أن قادة الجماعة الذين يحاولون تقمص دور الضحية، يمتلكون العديد من البيوت والعقارات، وأن إثارة قضية البيوت المشمعة في الوقت الحالي ومع اقتراب شهر رمضان، محاولة يائسة لاستغلال بعض الظروف الداخلية والخارجية للترويج لنفسها، وللضغط على الدولة من خلال بوابة الجانب الحقوقي في هذه القضية.

إن مناورات الجماعة، وتماهي بعض المنابر الإعلامية التي تشهد تراجعات مهولة في نسب المتابعة والانتشار مع خططها، يطرح مجموعة من علامات الاستفهام المشروعة، حول خلفيات الاحتضان المبالغ فيها للدعاية الإعلامية للجماعية، علما أن الكثير من الدعوات والأحداث المماثلة لا تجد طريقها إلى النشر في المغرب، الذي يشهد يوميا عشرات إن لم نقل مئات الأحداث الاحتجاجية التي يسمح بها القانون والتي تعكس سعة صدر الحكومة في التعامل مع المطالب المشروعة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني