كواليس اليوم: زربي مراد
في الوقت الذي كان فيه المغاربة ينتظرون من بطل فضيحة الشيشة، المهدي بنعطية، أن يعتذر عن زلته، فضل التمادي في التعالي دون احترام لمؤسسة المنتخب المغربي.
بنعطية الذي لم يجرؤ على قول كلمة أف في وجه مدرب البايرن ميونيخ الإسباني، بيب غوارديولا، وقد أخرجه من حساباته وجعله يقاسي برودة دكة الاحتياط، انتفض في وجه مدرب المتخب المغربي، هيرفي رونار، معتبرا تدخين الشيشة يدخل في نطاق حياته الشخصية.
بنعطية الذي تابع العالم بأسره كيف تحول إلى مسكين يرأف لحاله وقد اقتحم غوارديولا أرضية الملعب، موجها إليه عبارات توبيخ قاسية حتى ظن أنه سيعنفه دون أن يحرك ساكنا، رفض تأنيب مدرب المنتخب الوطني له وأغلظ له في القول، بل و حذره أن يعطيه دروسا ليس في حاجة إليها.
إن هكذا سلوكات مشينة، لتستوجب العقاب لا التأنيب حتى يكون صاحبها عبرة لكل من سولت له نفسه تمريغ القميص الوطني في الوحل مهما كانت مكانته في المنتخب.
والأكيد لو أن نجما من نجوم الساحرة المستديرة في منتخبات أوروبية أو أمريكية لاتينية، فقط لو لم يحترم منتخب بلاده لا أن يأتي ما أتاه بنعطية من سلوك مخزي، لتم استبعاده في الحال.
وما يثير الدهشة والاستغراب أن نرى كيف أن أساطير كرة القدم التي جمعت المجد من أطرافه، ومع ذلك بقيت حريصة كل الحرص على الانضباط واجتناب كل ما من شأنه خدش سمعتها.
وما يحز في النفس أن نعاين كيف أن لاعبين عالميين من قيمة ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، سطع نجمهما في سماء كرة القدم العالمية وظلا يقودان منتخبيهما دون أن نسمع عن تمردهما أو استخفافهما بقميصيهما الوطنيين.
وبالمقابل، اللاعب المغربي وبمجرد أن يصبح مشهورا، فإن أول شيء يفكر فيه هو تفريغ مكبوتاته إما بتدخين الشيشة أو المخدرات أو مطاردة فتيات المدارس، ظنا منه أن إنجازاته بلغت عنان السماء، كما يصبح اللعب للمنتخب الوطني بالنسبة له فرصة لرفع أسهمه في سوق الانتقالات واستغلال معسكراته في قضاء عطل مدفوعة الأجر ليس إلا.
والتساؤلات التي بات كثير من المتتبعين للشأن الكروي بالمغرب يطرحونها بعد فضيحة الشيشة وتمرد بنعطية على مدربه ومرود ذلك دون عقاب هو: هل أصبحت مؤسسة المنتخب الوطني رهينة في يد اللاعبين المحترفين؟ هل صار هؤلاء اللاعبون يشكلون لوبيا ضاغطا يحول دون معاقبة أحدهم؟ وهل صار المدرب المعروف بصرامته عاجزا أمامهم؟ وماهي الإجراءات التي كان على جامعة لقجع اتخاذها لاستعادة مؤسسة المنتخب من يد هؤلاء العابثين بسمعة المنتخب الوطني المغربي؟
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



