حين يدفع رمضان الأثرياء المغاربة للسفر للخارج هروبا من الصيام

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

الحج إلى خارج أرض الوطن في شهر رمضان، بات يعرف تقليدا سنويا لدى فئة من المغاربة بمناسبة شهر رمضان، وهي عينة خاصة ومحدودة من الأشخاص الذين لا يتحملون صيام شهر رمضان وباقي الطقوس المرافقة لهذا الشهر.

حج هذه الفئة لا يشبه في شيء الحج الذي يقصد من خلاله آلاف المغاربة الديار المقدسة لأداء شعائر العمرة أو الحج.

السفر الاضطراري إلى خارج أرض الوطن، طقس يفرضه شهر رمضان على فئة محدودة من المغاربة، لا تعبأ بشهر رمضان و لا بطقوسه، ولا تستقبله بفرح وسعادة كما يفعل معظم المغاربة.

عدم القدرة على الاقلاع عن التدخين خلال النهار، والحرمان من شرب القهوة، و بعض النزوات والرغبات الأخرى، إضافة إلى أسباب أخرى تدفع المغاربة إلى اختيار السفر إلى البلدان الأوربية التي تتحرر من طقوس شهر رمضان، وحيث يمكن للمرء أن يقوم بكل ما يريد دون أن يثير استفزاز أحد أو يحس بالإحراج من قبل الآخرين.

كما يدفع وقف بيع المشروبات الكحولية فئة أخرى إلى السفر إلى أوربا أو بعض الوجهات التي لا تتأثر الحياة فيها بشهر رمضان، وحيث يمكنهم تناول المشروبات الكحولية متى شاؤوا.

إدمان شرب الكحول أحد أكثر الأسباب التي تدفع بعض المغاربة إلى الهجرة الاضطرارية.

هذه الفئة التي تهجر المغرب خلال شهر رمضان، ينتمي أفرادها إلى الطبقة الثرية و المخملية التي لا تستطيع تحمل طقوس شهر رمضان، إضافة إلى أبناء الأثرياء الذين لا يستطيعون تغيير إيقاع حياتهم احتراما القدسية الشهر الفضيل.

الظاهرة التي بدأت محدودة وأخذت تتسع بشكل كبير، تهم جزءا من النخبة السياسية، التي يتذرع بعض أفرادها بالذهاب لحضور بعض المناسبات و اللقاءات السياسية و سياحة المؤتمرات للتخلص من طقوس شهر رمضان التي تحاصرهم وتربك إيقاع حياتهم.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني