المصنفة من فرعية الأمم : ONU/UNESCO
بقلم : محمد حسيكي
الحلقة : 3/4
نقدم من خلال هذه الحلقة الفقرات الآتية :
نظرة تحسيسية عن قمة المناخ العالمي :
في إطار التحضير الوطني الذي يقوم به المغرب لاحتضان أشغال مؤتمر الاطراف في الاتفاقية الاطار للأمم المتحدة بشأن التغيرات المناخية : – Cop 22 – من مراكش بحر السنة 2016، نقدم انطباعات تفاعلية حول الفضاء العام من عقد مؤتمر المناخ العالمي بالبلاد، والذي أصبحت بمقتضاه الفعاليات الاجتماعية، من فاعلين في النظافة الحضرية ومحطات التطهير وحماية البيئة والأعمال والاستثمار وادارة المؤسسات، تدرك أن المغرب بدأ خطواته الأولى نحو الانخراط في منظومة الاهتمام الدولي بالتحولات المناخية بدءا من مرجعية مؤتمر باريس –Cop 21 -، والاعداد لإنجاح أشغال المؤتمر Cop 22 من مراكش، بترحيب واستعداد من مختلف المكونات الاجتماعية، ودوائر هيئات المتابعة الاعلامية، ومؤسسات عاملة في مجال حماية البيئة، وأندية تنشيط عمل المرأة والشبيبة التربوية، وفاعلي المجتمع المدني من جمعيات وتعاونيات ومنتديات الأعمال والاستثمار .
وإلى جانب الاهتمام الوطني، القائم على التنظيم الجاري من المستوى الاجتماعي العام، لاستقبال المؤتمرين من شهر نوفمبر 2016 عبر عدد من البرامج الإعلامية والتذكارات التنظيمية والوصلات الإشهارية، والتظاهرات التحسيسية من مستوى وطني ودولي وإقليمي تؤطرها الندوات الفكرية، والملتقيات التحضيرية على الصعيد القاري والدولي والمتابعة التقنية والاعلامية للإعداد للملتقى العالمي، ندعم من باب التجاوب مع استعدادات تنظيم الملتقى العالمي كل المجهودات المبذولة بالفقرات الاستئناسية الموالية :
مؤشرات إعلامية :
يراهن مؤتمر القمة العالمية للمناخ : Cop 22 المنعقد من مدينة مراكش بالمملكة المغربية سنة 2016، على أهمية ودعم مقررات مؤتمر : Paris باريس من Cop 21 لسنة 2015 ومواكبة عمله الذي تعامل بواقعية مع المعطيات العلمية الناجمة عن الانبعاثات الصناعية، بدعوة كافة البلدان الموقعة على اتفاقية الاطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية، إلى تفعيل العمل من مقتضيات مؤتمر باريس، والحد من الانبعاثات الدفيئة والمقذوفات الصناعية المتبخرة والسائلة، المضرة بالمناخ والحياة البيئية من البر والبحر والغلاف الجوي للأرض، كما يدعو المشاركين إلى تبني برامج عمل مؤسساتية لحماية البيئة من التلوث الصناعي، تجاوبا مع المعايير العلمية العالمية لاستعادة عافية وسلامة مناخ الأرض، وحماية الحياة الكونية من طبيعة مناخية – الأحياء الجزيئية المنقولة جوا عبر المناخ : الحلزونيات نموذجا ونحليات الربب الصدفي، والرخويات الربيعية -، وأن تعمل المجموعة الأممية على جعل آلية حماية البيئة والمناخ مؤسساتية من صميم الآلة المحركة للمؤسسة الانتاجية، فضلا عن تحسين مناخ الأعمال من الوسط الاجتماعي والرفع من الطاقة التشغيلية نحو الفئات الشبابية المتطلعة لحياة مستقبلية للحد من الهجرة السرية، وتوفير الحماية الصحة للعملة والبيئة من المخاطر التشغيلية والصناعية، إلى جانب توفير مخططات عمل للمناطق الجافة باليابسة تستهدف توفير مجال بيئي من الغطاء الأخضر ، كما يدعو المؤتمر الأطراف إلى الاتفاق على التزام دولي للتعامل مع آثار تغير المناخ في المنطقة المغاربية ومنطقة الساحل والصحراء، في إطار توصيات ومقررات مؤتمر : Marrakech مراكش في دورة : Cop 22 من القمة العالمية للتغيرات المناخية .
ومواكبة للدعوة إلى التفعيلة الدولية لمقررات مؤتمر المناخ من مراكش، نلقي الضوء عن الجوانب المؤثثة للقمة والمنفتحة على العموم، إلى جانب الاهتمام الاجتماعي والتحضيري لهذا الحدث العالمي :
اليوم الوطني والعالمي للمناخ
يستمد اليوم الوطني للمناخ أهميته من اليوم العالمي للمناخ، وإن يلتقيان في شيء فإنما من القمة العالمية للمناخ المنعقدة في مدينة مراكش من دورتها الثانية والعشرين : Cop 22 لسنة 2016 .
ومن تفاعلات الجهات الدولية مع الموضوع، تطرح على الأرصاد الجوية الوطنية أن توجه الدعوة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية : ) l’OMM : WMO ( والدول المشاركة لمشاطرتها العمل في تنظيم وإقامة معرض علمي حول الملتقى العالمي لمختلف التجهيزات التقنية والآليات الحديثة والمستعملة لمراقبة التغيرات المناخية والانبعاثات الدفيئة الملوثة، وكذا السرابية من ارتفاع حرارة الأجواء على الأرض، معززة بالإرشادات التوضيحية المصورة والندوات الفكرية التنويرية لاستشعار العنصر البشري بأهمية القمة العالمية للمناخ التي تسعى لفك العزلة عن المناطق التي تعيش أوضاعا صعبة من جهة المناخ، وكذا المناطق المهددة بالملوثات الجوية والبرية والبحرية من الأنشطة الحركية والصناعية، وتوفير الحماية للإنسان والبيئة والأحياء المناخية من المؤثرات السالبة للحياة من الأجواء المناخية والعمل على تطهير وتنقية الأجواء الدولية من الانبعاثات الصناعية المتبخرة، على شاكلة التطهير الحضري من صلب وسائل .
معرض يكون ذا نفع عام مفتوحا أمام العموم وتجمعات طلاب المعاهد والجامعات والباحثين والمهتمين من رجال الأعمال والمؤسسات الصناعية والاستثمارية وفعاليات المجتمع المدني للاطلاع على المستجدات في الميدان، وسبل العمل نحو المستقبل، والتواصل عبر ندوات فكرية وملتقيات تحسيسية بالأهمية العلمية التي تعرف على المجهودات الوطنية والدولية بالبلدان الصناعية المتقدمة والبلدان الصاعدة وأيضا البلدان الفقيرة التي تعاني من ظروف اجتماعية صعبة يجعلها تقبل باحتضان النفايات المحظورة من أراضيها، وكذلك البلدان التي تعاني من ظواهر التقلبات المناخية بين الجفاف من جهة، والاختلالات البيئية من جهة أخرى .
وبطبيعة الحال فإن التجاوب مع تنظيم المعرض العالمي، سيقرب اهتمام العام والخاص وطنيا ودوليا وعبر وسائط التواصل من نقل الصورة المواكبة لأشغال المؤتمر والتطلع إلى نتائجه، ودعمه معنويا وعمليا، كما سيساهم على مستوى الزوار في تداول حوار القرب والاهتمام بين مختلف الفئات والأسر الاجتماعية، حول الجهود العالمية التي لا تجري في أجواء مغلقة لإنقاذ المناخ على الأرض.
ومن خلال هذا الملتقى العلمي حول المناخ العالمي، نعرف بالتوقعات الجوية الوطنية والعالمية للمناخ، من الوجهة السنوية .
التغيرات الجوية الوطنية العامة
بمناسبة احتضان المملكة المغربية بمدينة مراكش القمة العالمية للمناخ : Cop 22 نزف للعموم انسحاب الجفاف من أجواء الساحة الوطنية، التي استعادت نشاطها من الموسم الفلاحي على وقع طقس موسمي جيد من فصل ممطر، تغطيه كثل المنخفض الجوي القادمة من جهة الغرب عبر المحيط الأطلسي وكذا من الأجواء المتوسطية بالشمال نحو الجنوب، درجات الحرارة منخفضة إلى معتدلة بالنهار، وبالليل باردة إلى رطبة ندية بالسهول الداخلية، مع تساقطات ثلجية عامة وصلت إلى مرتفعات وسفوح الأطلس الصغير، وكثيفة بمحطة – كي أمدن – بالأطلس الكبير، ومحطة مي شليفان بالأطلس المتوسط، وأيضا منطقة بويا بلان من إقليم تازة، فضلا عن قمم جبال الريف على الساحل المتوسطي .
حالة البحر : الأسماك منتعشة بالسطح البحري، من عوامل وفرة التساقطات المطرية، إلى جانب عودة أسماك الشابل الساحلي إلى مصبات الأنهار من المنطقة الساحلية، بفضل فاعلية محطات التطهير للمياه العادمة بالمدن الحضرية، كما بدأت أسراب الطيور الموسمية والمهاجرة، تعود وتتحرك من الصباح والعشي نحو أوكارها الموسمية .
الحالة الفلاحية : عموم القرويين منشغلون بعمليات الحرث الموسمية، والمصالح الفلاحية توفر بمختلف مراكزها كل الحاجيات من بدور وأسمدة، ومواد علفية ومبيدات للأعشاب الطفيلية، وفرق تقنية لمتابعة الأحوال الفلاحية، فضلا عن برامج الإرشاد الفلاحي الموسمية الموجهة عبر القنوات السمعية البصرية والوسائط الإعلامية .
وللعموم فإن المغرب بلد ذو مناخ شبه جاف، يتغير خلال سنوات الخصب إلى مناخ شبه رطب، بتمدد المناخ المتوسطي من المنطقة الشمالية نحو الجنوب، وتلاقيه مع المناخ الأطلسي نحو المناطق الداخلية، مما يؤدي إلى تنامي الإنتاج الفلاحي والحيواني وتنوع العشب الطبيعي، واتساع رقعة المداخيل لدى الفئة العريضة من المجتمع، ويتأثر خلال السنوات العجاف بانحصار المناخ المتوسطي بالمنطقة الشمالية، نتيجة تسرب الرياح الجافة القادمة من الصحراء الكبرى نحو المحيط والمؤدية إلى مؤثرات احتباس السحب من مرتفع الآصور : – AZORES – الأطلسي، أي أن المناطق الجنوبية والغربية والجنوبية الغربية تقع تحت تأثير المناخ الجاف، كما يجعل المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية مهددة بالتصحر، والمناطق الداخلية تحت المرتفع الجوي الجاف، ويحدث عن هذه التغيرات المناخية توقف الدورة الإنتاجية، من ندرة المياه، وارتفاع درجات الحرارة، وانعدام المداخيل لدى الأرضية الاجتماعية، مما يدفع بالهجرة القروية نحو المدن بحثا عن العمل، وهو ما يتسبب في ارتفاع مستوى الجريمة بالوسط الحضري، وأمراض سوء التغذية عند الإنسان والحيوان بالمناطق القروية .
كما تنعكس هذه الحالة من الموسم السنوي الجاف على السير العادي للأوضاع القانونية بالمجتمع، الذي ينجذب مع الأحوال العامة إلى التعايش مع المشاكل دون إيجاد الحلول لها .
وهذا ما سبق للمغرب أن استدرك أخطاره وتجند لمواجهته يوم حلت به فترات جفاف قاسية، بلغت دروتها على المستوى الاجتماعي، حين أعلن الملك الحسن الثاني في واحدة من خطبه عن إحدى السنوات الفلاحية بالسنة الكارثية على المغرب، مما عضد من تكافل المؤسسات الانتاجية والمصالح التجارية والهيئات السياسية على المستوى المحلي وأيضا وقفة المجموعة الدولية مع المغرب لمواجهة الآثار الاجتماعية وانعكاسات التغيرات المناخية على الوضع العام بالبلاد .
ومن هذا الباب يتطلع عموم المغاربة إلى نتائج قمة المناخ العالمية : – Cop 22 – من مراكش إلى الاتفاق على التزام دولي للتعامل مع آثار تغير المناخ بالمنطقة .
حالة الطرق : الطرق السيارة لابأس بها، بينما تشهد الطرق الرئيسية والسريعة ارتفاعا في الحركة الموسمية المرتبطة بالنشاط الفلاحي، وبخصوص المدارات والطرق الحضرية، فإنها تعرف ببعض الجهات حالة من الارتفاع ناتجة عن حركة المطارات والحركة المرورية عبر الطرقات لعوامل مرتبطة بالمشاركة العالمية في مؤتمر الأمم المتحدة الثاني والعشرين الخاص بالقمة العالمية للمناخ : Cop 22.
ولأجل ذلك تستوجب الحالة على جهة مراكش إعداد نظام طرقي خاص بالمستعملين، من الوسط الحضري تواجه من خلاله الارتفاع في حركة السير والملاحة الجوية .
الأحوال الجوية العالمية :
أجواء فصلية بالمحيط العالمي : بين مناطق شتوية، وربيعية، وأخرى صيفية وخريفية، باستثناء مناطق الاعتدال الاستوائية، ومناطق الصحاري المعرضة للتعرية من حركة الكثبان الرملية المتحركة، الناتجة من أمواج حركة الرياح المدارية بين القطبين .
وبخصوص المنطقة القطبية الشمالية فإنها يسود منها فصل التجمد، مع أخذ الحذر من المسالك الطرقية الخاصة بالزلاجات المجرورة بالكلاب القطبية . وحول حركة الإبحار بالمياه القطبية فإنها متوقفة من عوامل التجمد الطافية على السطح البحري ، وكذلك الحال من أجواء الطيران الدولي للعوامل المناخية ذاتها، باستثناء الأجواء العليا التي تسبح بها الأقمار الآلية العاملة بالطاقة الشمسية .
أما المناطق القطبية الجنوبية، فيسود منها الفصل الصيفي الدافئ، المصحوب بهبوب رياح شمالية خفيفة، إلى جنوبية محلية .
مع حدوث انهيارات جليدية نتيجة ارتفاع الضغط من التيارات البحرية الجنوبية من القارة القطبية .
الستل الفضائي : Satellite
أما الحالة الجوية العامة للمناخ العالمي عبر الستل فإنها تتميز بأجواء يومية معتدلة من المناطق الاستوائية، مع ميل حدي للضوء المداري بالجهة الجنوبية من خط الاستواء نحو القارة القطبية الجنوبية مما يعطي فصل صيف بارد بالمنطقة الجنوبية .
ومن الجهة الشمالية لخط الاستواء، يسود الميل الحدي للظل الفضائي الذي يعطي زمنا ليليا فضائيا أطول من النهار على السطح، إلى حدود المنطقة القطبية العازلة التي يسود منها طقس شديد البرودة إلى متجمد بالقطب الشمالي المتجمد .
خلاصة النشرة الجوية العالمية : أجواء موسمية من شتاء بارد مصحوب بالتساقطات المطرية، إلى متجمد من شمال الكرة الأرضية، مع صيف دافئ إلى بارد بالقارة القطبية الجنوبية مع ظهور انفراجات جوية.
أما بوسط الكرة الأرضية فيسود الطقس الاستوائي المعتدل من الطبيعة القزحية، مع ارتفاع في درجة الرطوبة .
وبالمناطق اليابسة، تتخلل الطقس رياح موسمية متقلبة، مصحوبة بأمطار معتدلة وعواصف رعدية متفرقة، مع تمركز كثل الضغط الجوي المرتفع بالمناطق المهددة بالجفاف .
وعن أجواء الصحراء الكبرى هدوء في الزوابع الرملية، وتراجع في زحف كثبان الرمال، مع توقف صقيع الرياح الجافة المضر بالمحاصيل الفلاحية بالمناطق الداخلية شمال الصحراء نتيجة الأجواء الممطرة بالمنطقة .
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



