بنك المغرب يحذر من البطالة والوزير الذي “يسرح البشر” يقول إن اليد العاملة ستأتي من الخارج في 2020

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

لم يخجل وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية عبد السلام الصديقي عندما خرج بتصريح يقول فيه إن المغرب مقبل على استيراد العمال سنة 2020.

الصديقي، يتحدث بمنطق “حمقة وكالو ليها زغرتي”. فكيف لبلد أكثر من 65 في المئة من ساكنته شباب تتراوح أعمارهم بين 18 و 35 سنة، أن يستورد اليد العاملة، هل تحول المغرب إلى جنة خليجية لا يشتغل مواطنوه ويستوردون اليد العاملة من الخارج، وهل نجحت الحكومة في رفع معدل النمو إلى مستويات تحقق الطفرة النوعية التي يحتاجها الاقتصاد الوطني ليستوعب كل العاطلين بالمملكة ثم يضطر لاستيراد اليد العاملة، وهل الأجور التي يقدمها القطاع الخاص، ستشجع اليد العاملة المؤهلة للقدوم إلى المغرب من أجل الشغل.

وزير التشغيل يحلم، ويتحدث بلغة لا يمكن أن يصدقها المغاربة، لأن بنك المغرب توقع انخفاض نسبة النمو لسنة 2016 إلى 1,2% بعدما كان الاقتصاد المغربي قد سجل خلال 2015 نسبة نمو بلغت4.5 ، ونسبة النمو التي ستحقق هذه السنة والسنوات المقبلة لن تساعد حتى على استيعاب جحافل العاطلين بالمملكة من حملة الشواهد العليا وخريجي الجامعات و المؤسسات العليا.

تصريحات عبد السلام الصديقي، تؤكد أن وزراء الحكومة منفصلون عن الواقع وغير مدركين للواقع الذي أنتجته حكومة عبد الإله بنكيران، والتي ظلت تحقق معدلات نمو مرتفعة نسبيا بفضل الأمطار، وأن شح التساقطات في موسم واحد، هوى بالمعدلات السابقة إلى نسب ضعيفة جدا.

تصريحات الصديقي، الوزير الذي “يسرح البشر” تفيد أن الأخير مازال مستمر في خرجاته البهلوانية، و التي تضر بصورة البلاد ، وما عليه سوى الاطلاع على البيان الصادر عن بنك المغرب للتدقيق في صحة معلوماته.

الوزير النكتة بسبب خرجاته المنفلتة، لا تأخذ تصريحاته على محمل الجد، وقد سبق له أن وضع نفسه في مطبات صعبة، ومازال “العاطي يعطي”.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني