كواليس اليوم: محمد البودالي
أعلنت وزارة الداخلية بداية الأسبوع الجاري عن فتح باب التسجيل في اللوائح الانتخابية ممن تتوفر فيهم الشروط القانونية المنظمة لهذه العملية التي تسبق الانتخابات.
بالموازاة مع ذلك، أطلقت وزارة الداخلية حملة تواصلية تهدف إلى إقناع المغاربة بضرورة التسجيل في اللوائح الانتخابية، تعبيرا عن المواطنة المسؤولة، ورغبة في توسيع هامش الممارسة الديمقراطية التي تعتبر الانتخابات أحد تعبيراتها المباشرة.
حرص وزارة الداخلية على توسيع قاعدة المسجلين، وفتح الباب أمام جميع المغاربة من خلال تحديد شهر كامل للتسجيل ونقل التسجيل وهو حيز زمني كاف، بتزامن مع العطلة الصيفية، يعكس رغبة وزارة الداخلية في رفع نسبة المشاركين في الانتخابات القادمة، وهي رسالة مباشرة للمواطن بضرورة المشاركة في تقرير مصير البلاد الذي سيتحدد بنتائج الانتخابات المقبلة، والتي ستفرز حكومة ستسير الشأن العام لمدة خمس سنوات.


كما أن التسجيل باللوائح الانتخابية يفتح الباب أمام المواطنين للمشاركة الفعلية، وممارسة حق الاختيار وهو قرار سياسي، يمكن لأن مواطن أن يقوم به شريطة تسجيل نفسه باللوائح الانتخابية، حتى يضمن حق المشاركة، وبالتالي حتى يتحمل مسؤوليته الكاملة في انتخاب من يسير شؤون البلاد، بدل الارتكان إلى السلبية، ورفض الذهاب إلى مراكز الاقتراع لاختيار نواب الأمة، وتشكيل الحكومة وهي السلطة التنفيذية التي منحها دستور 2011 صلاحيات واسعة.
نقمة المواطن على السياسة والفاعلين السياسيين يمكن أن تتحول إلى فعل إيجابي إذا ما أدرك المواطن قيمة التسجيل في اللوائح الانتخابية وقيمة صوته الذي سيمنح لمن يراه أهلا لتسيير الشأن العام، بدل العزوف والانتقاد والتعبير بعيدا عن المؤسسات الرسمية.
أهمية التسجيل في اللوائح الانتخابية تكمن في أن التغيير بات بيد المواطن الذي عليه أن يمارس مواطنته بالمشاركة في الحياة السياسية بعيدا عن الأحكام الجاهزة، وأن التصويت فرصة لمعاقبة الحكومة الحالية أو تزكية أدائها، وهكذا سيصبح المواطن هو المسؤول عن الاختيارات والنتائج، بدل أن يستمر في العزوف وانتقاد كل شيء.
انتخابات 7 أكتوبر، تؤكد أن المغرب يضع مستقبل البلاد بين يدي المواطن الذي يقرر على ضوء قناعاته وحصيلة الحكومة الحالية، لأن التغيير يبدأ من صناديق الاقتراع.




