قضية النفايات: بنكيران يبتلع لسانه وكتائب العدالة والتنمية تستغل القضية انتخابيا

كواليس اليوم: محمد البودالي

جند حزب العدالة والتنمية أتباعه وكتائبه الإلكترونية لتوجيه الرأي العام لمسح فضيحة النفايات الإيطالية في الوزيرة الحركية حكيمة الحيطي.

فبعد أن خرج عبد العزيز الرباح بدوينته الشهيرة التي يؤكد فيها دعم الوزير الحيطي في إطار التضامن الحكومي، غرد أتباع حزب العدالة والتنمية بعيدا عن سرب الرباح، بعد أن انتبهوا إلى أن كرة ثلج النفايات الإيطالية تكبر بشكل يمكن أن يصل إلى الوزير الوصي على القطاع وهو عبد القادرة اعمارة.

ورغم ما يمكن أن تعاتب عليه حكيمة الحيطي في قضية استيراد النفايات الإيطالية المثيرة للجدل، وإصرارها على إغلاق باب وزارتها في وجه وسائل الإعلام الإلكترونية لأسباب غير معروفة، فإن حزب العدالة والتنمية الذي يرأس أمينه العام الحكومة، يتحمل المسؤولية السياسية في هذه القضية.

ولعل أغرب ما قام به حزب العدالة والتنمية هو طلب تشكيل لجنة تقصي حقائق نيابية في هذه القضية، علما أن ولاية مجلس النواب، ستنتهي بعد أسابيع قليلة.

مغالطات حزب العدالة والتنمية، وسعيه الدائم لتغليط الرأي العام وتضليله، باتت وسيلة مكشوفة للتملص من سلبيات وأخطاء التدبير الحكومي، مقابل الركوب على ما تدعيه الحكومة من إنجازات.

اتهام الحيطي بالمسؤولية عن استيراد النفايات الإيطالية والضجة الإعلامية التي تسببت فيها، لا يمكن أن يحجب المسؤولية المشتركة لكافة المتدخلين، سيما الحكومة.

المنطق السياسي يستدعي أن تفتح الحكومة نقاشا مسؤولا وأن تقوم بتنوير المواطن بالحقيقة، وتتخذ قرارات ملموسة في هذه القضية، لا أن تستغلها كورقة سياسية.

الحكومة بكل مكوناتها التزمت الصمت وبنكيران الذي يتحدث في كل شيء ابتلع لسانه، علما أنه المسؤول الأول عن الحكومة.

حق المواطن في المعلومة يقتضي ان ينتهي صمت القبور وأن يتحلى بنكيران بالشجاعة الكافية لكشف حقيقة هذا الملف، علما أن معطيات جديدة تكشف أن مخاوف المغاربة لا أساس لها من الصحة، وأن الأمر يتعلق بأمر إيجابي لصالح الاقتصاد الوطني ولا يضر البيئة في شيء.

الحيطي أو اعمارة، لا يهم، بقدر ما يجب كشف هذه الحقائق  للرأي العام وأن لا تراهن الحكومة على عامل الزمن لربح الوقت وتلهية المواطن كما قامت بذلك في قضايا وملفات أثارت سخطا شعبيا كبيرا، دون أن تخرج عن صمتها لتنوير الرأي العام بالحقائق، لا أن تتركه فريسة سهلة للمغالطات وبعض الأطراف المتربصة بأي هفوة للإساءة إلى سمعة المملكة.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني