المصدر: الوفد
يبدو أن الرئيس التركي “رجب طيب إردوغان” ضاقت به السبل لفرض المزيد من سياساته الدكتاتورية، وإحكام قبضته النارية على جميع أجهزة الدولة، حتى لجأ إلى “مسلسل الانقلاب”، الذي لعب فيه الجيش دور الكومبارس، بينما تولى أردوغان البطولة.
فهل يعقل أن المسلسل التركي الذي شاهدناه مساء أمس الجمعة واستمر 5 ساعات فقط، يمكن أن نسميه محاولة لأنقلاب عسكري من قبل جيش من المفترض أن من أقوى جيوش حلف الشمال الأطلسي “الناتو”؟..بالطبع لا والدليل على ذلك النتائج التي ترتبت عليه.
فسرعان ما أظهر أردوغان الغرض من هذا المسلسل، بل وأخذ الخطوات لتحقيق هدفه، فمبجرد إعلانه القضاء على الانقلاب، شن حملة كبيرة من الاعتقالات بين صفوف الجيش، وطالت كل من كان يعارض سياساته الدكتاتورية وممارسته المناهضة للديمقراطية وحقوق الإنسان.
وانتقل أردوغان إلى جهاز آخر في الدولة، وهو القضاء، فرغم أن القضاء لم يكن طرفا واضحا في الانقلاب ولم يكن المخطط له، إلا أن إردوغان وجد أنها فرصة سانحة للتخلص من معارضيه في الجهاز، فعزل أكثر من 2700 قاضي واعتقل كل من كانت تحوم حوله الشكوك.
وعلى المستوى السياسي، سيخرج إردوغان الفائز من هذا المسلسل، لأنه سيقوي شوكته، ويجلعه بمثابة “الرئيس القاهر” في المستقبل، وتحت غطاء “لدواعي أمنية” سيفعل كل الممارسات المرفوضة، ويحكم قبضته على المؤسسات الأمنية والقضائية والمدنية”.




