دبلوماسية الملك تواصل اختراق معسكر خصوم المملكة

كواليس اليوم: محمد البودالي

حققت الدبلوماسية الملكية في الأيام القليلة الماضية، اختراقا لافتا، وضع أكبر دولة في أفريقيا ضمن خريطة التحركات الملكية لكسب مزيد من الأصوات المؤيدة للمغرب في القارة السمراء.

لقد وصل المغرب إلى قلب القارة الافريقية ومبعوثا الملك محمد السادس، الوزير المنتدب في الخارجية ناصر بوريطة وياسين المنصوري مدير المخابرات الخارجية، استقبلا في القصر الرئاسي من طرف الرئيس النيجيري في مؤشر قوي على إحياء قنوات الاتصال بين الرباط وأبوجا لتجاوز فتور علاقات البلدين.

الانفتاح على نيجيريا يعتبر مفتاحا نافذا لتغيير مواقف عدد من الدول التي تساند الطرح الانفصالي.

نيجيريا تعتبر أحد الاقطاب السياسية الكبرى، وقوة سكانية واقتصادية، وهي في نفس الوقت أحد أضلاع محور جنوب إفريقيا وغانا، وهو محور ظل معاديا للمغرب لسنوات طويلة، وقد تبدو فرصة تصحيح بعض من سوء الفهم مدخلا لعهد جديد يخدم موقف المغرب في قضية الصحراء.

تنشيط قنوات الاتصال مع البلدان الافريقية التي تصطف ضد المغرب، أحد ملامح الدبلوماسية الملكية الحكيمة والتي تقوم بخطوات مهمة في اتجاه تقوية المعسكر الدائم للمملكة.

وقبل طرق باب أكبر دولة بالقارة نجحت الدبلوماسية الملكية في كسب حلفاء جدد للمملكة في قضية الصحراء حيث قامت كل من زامبيا ورواندا في الآونة الأخيرة بسحب اعترافهما بالجمهورية الوهمية، وهي مقدمات لتحولات تؤكدها هذه المقدمات التي تفصح عن استراتيجية ملكية خلاقة في تعزيز الموقف الدبلوماسي للمغرب استعدادا لمحطات الحسم في قضية الصحراء المغرب.

اختراق العمق الافريقي اختيار سياسي يحسب للملك محمد السادس في تدبيره لهذا الملف الحساس، والذي حقق لحد الآن ثلاثة ضربات قوية ستشل الآلة الدبلوماسية للكيان الوهمي التي تعيش مرحلة تخبط غير مسبوق.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني