بين منع الميكة وعين ميكة: مول الحانوت تحت تأثير المخدر السياسي

في الحقيقة أعتبر هاته المرحلة من بين الكثير من نقط التحول التي عاشها المغرب وخرج منها بنجاح ، منذ مقاومة الإستعمار إلى غاية يومنا هذا ، والتي وجب علينا تسجيلها بمداد من الفخر والإعتزاز ، كون مول الحانوت أو التاجر عموما يُعدّ من أبرز المنخرطين في إنجاحها ، وليس الربيع العربي بالشيء الهيّن أو البسيط .
– في العمل الوطني : نحن أبناء المقاومين نفتخر بآباءنا الذين أعطوا للمستعمر داخل المغرب وخارجه دروسا في الذود والدفاع عن رموز الأوطان .
– في العمل الإجتماعي : حدث ولا حرج أننا نشكل الإستثناء ، والدليل كناش الكريدي وكل المعاملات المتمثلة في التآزر والتضامن والتعاون مع المستهلك .
– في العمل الإقتصادي : نحن عماد أو المحرك الأساسي لما بلغناه اليوم من درجات إقتصادية .
– في العمل التنموي : نحن من زرع بذور الحياة في البادية ، وصان السلم الغدائي في المدينة ، ولما تغيرت أنماط المعيشة ، لم نتخلى عن طرفَيْ المعادلة ، وجاهدنا من أجل تحقيق التوازن بين المدينة المُغرية والقرية النّائية .
والكثير الكثيرُ من الإنجازات ، وجَب اليوم الإعتراف بها ، فنحن اليوم ومرة أخرى ، مستعدون للإنخراط في إنجاح هذا المشروع البيئي الكبير ، شرط توفير بديل في المتناول ، لا يمسّ ولا يضر بالعلاقة المثينة التي تجمع بين المستهلك والتاجر .
إخواني أخواتي لن أتوسع في حيثيات هذا القانون وتداعياته ، لأن مشكلتنا كما أقول دائما وأبدا ، تكمن في غياب تمثيلية حقيقية لقطاع التجارة تحت قبة البرلمان . ولكن مع ذلك وجب الإنتباه إلى أننا حلقة مهمة في سلسلة هذا الوطن الحبيب ، ونحن على أتمّ الإستعداد لإنجاح أي ورش من الأوراش الكبرى ، وهذا رهان يتطلب تكثيف الجهود ، وكما هزمنا سلبيات الربيع العربي ، الذي مزق الكثير من البلدان ، عندما إحتوى وتبنّى التجارُ أوجاعَ الفْـرّاشة ، سنكون اليوم في الصفوف الأولى للقضاء على الميكة ، ولكن ماشي بعين ميكة ، وإنما بعقلانية ومنطق القرن الواحد والعشرين .
عْطيوْنا البديل والوقت الكفيل . بديل في المتناول يضمن كرامتنا وكرامة صناع وتجار وموزعي وكل من يدورون في فلك هاد الميكة .
– ﻻ لتَسْـيـيـس هموم التجار ، ونعم للتمثيلية الحقيقية لهاته الشريحة من المواطنين ، فنحن في الأول والأخير أبناء قطاع التجارة ، ولسنا هنا من أجل المزايدات السياسية الضيقة .
أما ما نقوم به اليوم من تحسيس ، فقد جاء للأسف متأخرا على مستوى الغرف المهنية وطنيا ، ولو حتى مقارنة مع تحركاتنا الإستباقية على مستوى عمالة الصخيرات تمارة ، والأدهى أنها بوسائل ذاتية ، إلا أنها محرجة لجهات لا نعلم لما لا يروقها العمل الجاد ؟
هل نحن مزعجون إلى هذا الحد ؟
ملاحظة : ــ إنقراض الميكة أو فشل تنزيل قانون منعها بالطريقة الصحيحة ، يتوقف على مدى تفاعل المنتسبين لقطاع تجارة القرب معها ، وهذا دليل آخر على أنك أخي مول الحانوت حيّ تُرزق .

الطيب آيت أباه رئيس لجنة الإعلام والتواصل لغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط سلا القنيطرة .


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني