كواليس اليوم: محمد البودالي
حضرت الدبلوماسية الملكية بقوة في الخطاب الملكي السامي الموجه إلى الشعب المغربي بمناسبة الذكرى السابعة عشرة لعيد العرش المجيد.
جلالة الملك، اعتبر إدارة العلاقات الخارجية والدبلوماسية استمرارا للحرص على حسن إدارة الشؤون الداخلية.
وفي هذا الصدد كشف العاهل الكريم، أن المغرب يتجه إلى الانفتاح أكثر وتنويع علاقاته في الخارج دون الإرتهان إلى أي جهة، مع الإشارة إلى أن المغرب لن يقبل أن يكون محمية لأحد، على أن توجهات السياسة الخارجية تحرص على توثيق العلاقات الاستراتيجية والشراكات التقليدية، دون أن تكون هذه الأخيرة مقيدة للمملكة في الانفتاح على شركاء جدد.
الملك محمد السادس، اعتبر مشاركة المغرب في القمة الخليجية الأخيرة، انخراطا فعليا من المملكة المغربية في المساهمة في تكتل عربي فريد يشكل أسس التعاون الاستراتيجي بين المملكة والشركاء الخليجيين الذي يقوم على أسس صلبة لحماية المصالح العربية المشتركة في عالم مضطرب.
خطاب الملك محمد السادس، جدد تمسك المغرب بإنعاش دبلوماسية جنوب جنوب، والتي يؤمن بها المغرب من خلال شخص الملك الذي أعطى البعد الحقيقي لهذا المفهوم، بعد أن انفتح المغرب على جيرانه الأفارقة، سيما دول غرب إفريقيا، وهي الدبلوماسية التي يديرها المغرب بفعالية في إطار علاقات ثنائية أو في إطار مجموعات وتكتلات إقليمية.
خطاب الملك محمد السادس، أكد التزام المغرب الفعلي بالعودة إلى الأسرة الافريقية والتي عبر عنها خلال القمة الأخيرة التي انعقدت برواندا، وهي العودة التي ربطها العاهل الكريم بالحفاظ على مصالحه وحقوقه المشروعة.
خطاب الملك محمد السادس، تحدث عن سعي المغرب الأكيد لتعزيز التعاون الثنائي مع دول القارة السمراء، خاصة دول شرق القارة، منوها بتعاون بعض الدول مع المغرب وضمنهم رواندا.
خريطة العلاقات الخارجية كما رسمها خطاب الملك محمد السادس، كشفت عن توجه رسمي لتعزيز التعاون مع كل من روسيا والصين، وهي العلاقات التي تتطور دبلوماسيا وتجر معها قاطرة الاقتصاد، إضافة إلى رهان المملكة المغربية على تطوير العلاقات الدبلوماسية مع الحلفاء التقليديين كفرنسا إسبانيا، والاتحاد الأوربي.




