كواليس اليوم: عن (ومع) بتصرف
أكد الأستاذ الجامعي الفرنسي من أصل مغربي، عبد الرحيم نحنحي، ان الخطاب الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس الى الأمة بمناسبة عيد العرش، اتسم بالوضوح والصرامة والواقعية سواء في بعده الداخلي أو الخارجي .
وأوضح نحنحي أستاذ القانون العام بجامعة بوردو في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الخطاب الملكي تضمن رسائل واضحة الى الشعب المغربي من أجل تحمل مسؤولياته تجاه ممثليه، والى الاحزاب السياسية بأن تضطلع بالدور المناط بها، والذي يشكل مبرر وجودها، والى ممثلي الشعب من اجل الاضطلاع بمهامهم طبقا للدستور .
وأضاف من ناحية أخرى ان الخطاب الملكي أولى اهمية خاصة لمغاربة الخارج، والدفاع عن حقوقهم، والاهتمام بمشاكلهم وتحسين الخدمات المقدمة لهم سواء داخل المغرب أو في بلدان الاستقبال.
وعلى صعيد الامن والاستقرار قال عبد الرحيم نحنحي أن جلالة الملك أكد بقوة عزمه وارادته للعمل من اجل ضمان الامن والامان للمغاربة، والحفاظ على استقرار البلاد، والنظام العام، مشيرا الى ان صاحب الجلالة الملك محمد السادس تطرق الى الجانب الامني في بعده الخارجي والذي يتميز بتعاون وتنسيق مثالي بين المصالح المغربية ونظيرتها بالبلدان الصديقة التي اضحى بامكانها الاعتماد على تجربته.
على صعيد آخر أكد الجامعي الفرنسي أن الخطاب الملكي يندرج في اطار استمرارية الاستراتيجية الجديدة للمملكة في مجال الدبلوماسية، بابرازه ان السياسة الخارجية للبلاد “ترتكز على دبلوماسية القول والفعل”، مضيفا ان صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أكد هذا التوجه الجديد لملاءمة الدبلوماسية المغربية بواقعية مع السياق الجيوسياسي العالمي.
وتابع ان هذه الدبلوماسية الهجومية تتمثل اساسا وبشكل أولوي في الدفاع عن الصحراء المغربية والوحدة الترابية للبلاد، مضيفا ان هذه الدبلوماسية الجديدة تنطبق ايضا على مستوى تنويع شراكات المغرب كخيار استراتيجي من اجل مواكبة تطور البلاد، والتكيف مع مختلف التغيرات التي يشهدها عالم اليوم.
وعلى الصعيد الافريقي، يقول الجامعي الفرنسي، ان السياسة الخارجية الجديدة للمغرب تترجم بقراره العودة الى الاتحاد الافريقي بارادة قوية للدفاع عن حقوقه، وطرد الجمهورية الصحراوية الوهمية، واستعادة الشرعية داخل هذه المنظمة الافريقية التي يعتبر المغرب عضوا مؤسسا لها.
وخلص الى القول ان طرد الجمهورية الوهمية سيتيح للمغرب استعادة مكانته الحقيقية داخل اسرته المؤسسية من اجل المساهمة بفعالية في التضامن الافريقي وفي التنمية الاقتصادية والبشرية للقارة.




