بقلم: إسماعيل هاني
شكل الخطاب الملكي الحدث السياسي الأبرز خلال الأسبوع الجاري.
خطاب الذكرى السابعة لعيد العرش المجيد، شكل مادة دسمة للتناول الإعلامي والتحليل السياسي من قبل المتتبعين، كما أن مضمون الخطاب الملكي حظي باهتمام شعبي تجلى من خلال التوقف عند مضامينه من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
خطاب الملك محمد السادس شكل الحدث من خلال مضمونه السياسي الذي وجه إشارات قوية إلى الفاعلين السياسيين بعد انزلاق الخطاب السياسي وتحول المشهد السياسي إلى حلبة للصراعات الحزبية وتصريف بعض الخصومات التي تسيء لصورة المملكة.
الخطاب الملكي الذي يعتبر أهم خطاب يوجهه الجالس على العرش إلى الشعب، نال حيزا هاما من الاهتمام الدولي، وصل صداه إلى الصحافة الفرنسية والإسبانية بصفة خاصة، والصحافة الأوربية والأمريكية بصفة عامة، إضافة إلى تخصيص حيز اهتمام كبير له في الصحف العربية بدول الخليج بالنظر إلى تقاطع بعض مضامين الخطاب مع اهتمامات الرأي العام الخليجي.
ارتباط الخطاب الملكي بمحطة مفصلية تتجلى في الاستحقاقات التشريعية القادمة، والاهتمام المتزايد بالمغرب كتجربة سياسية تحظى بتتبع الرأي العام الدولي، جعل الخطاب الملكي، أحد المداخل لفهم ما يحدث في المغرب، وتتبع النقاش السياسي بالبلاد، وتتبع التطورات السياسية المتلاحقة والتي حاصرها الملك محمد السادس بخطاب تأطيري قوي وعميق، أعطى الأولوية فيه للوطن، وساوى ما دون ذلك.
كما اتسم الخطاب من خلال ما رصدته الصحافة الأجنبية، بوقوف الملك على الحياد في موضوع التنافس والصراع السياسي بين الهيئات والأحزاب السياسية، خلافا لما يحاول البعض تمريره وإقناع العامة به، وبل وتمرير رسائل إلى من يروجون لدعم النظام السياسي لحزب على حساب آخر، وهو ما نفاه خطاب الملك محمد السادس بشكل حاسم لقطع الطريق على أي استغلال سياسي لهذا الموضوع.




