كواليس اليوم: إسماعيل هاني
فضح الملتحقون الجدد بحزب الأصالة والمعاصرة، اليوم الجمعة في ندوة صحفية بالرباط، أسباب مغادرة عدد كبير من القيادات الحزبية للمصباح.
احتكار القرار الحزبي من قبل دائرة ضيقة، وتحويل الترشح على رأس لوائح الحزب إلى ريع حزبي يستفيد منه أعضاء جماعة الإصلاح والتوحيد والجيل الأول من الملتحقين بالحزب، بعد أعراض اختناق الديمقراطية الداخلية، والتي دفعت عشرات المناضلين إلى الهجرة الجماعية صوب تنظيمات جديدة ضمنها حزب الأصالة والمعاصرة.
عبد المالك المنصوري، القيادي بحزب العدالة والتنمية والمستشار بمقاطعة النخيل بمراكش، اعتبر الإقصاء والتهميش، وعدم إشراك مستشاري الحزب في اتخاذ القرار المحلي، وتسلط القيادة الحزبية لخرق القوانين الداخلية، واستخفاف الأمين العام بذكاء وقناعات مناضلي الحزب، وممارسة الهروب إلى الأمام باستمرار للهروب من سؤال الديمقراطية المحلية، فرض على الملتحقين بالبام، مغادرة سفينة المصباح في الوقت المناسب بعد أن اتضح للجميع أن لا أمل في تصحيح بعض الممارسات.
الأخطر من ذلك حديث المنصوري عن تضخم الآنا للقيادة السياسية الحزبية التي باتت تعتبر الحزب ملكا خاصا لها، خاصة وأن مقولة الزهد في مناصب تحولت إلى أكذوبة كبرى، بعد أن بات عشرات القياديين يجمعون بين عدة مناصب، وأن المستشارين بالمدن والقرى مجرد أرقام لتقوية الحزب وتحسين موقعه التفاوضي مع الدولة، على حساب أنصار الحزب.
ما تحدث عنه المنصور، أكده الراضي السلاوني الكاتب الجهوي السابق لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة فاس مكناس، مما يؤكد أن ميزة الديمقراطية الداخلية التي ميزت الحزب في بداياته الأولى، تحولت إلى ممارسات ديكتاتورية تمرر باسم القانون الداخلي الذي يخدم أجندة القيادة التي تحولت إلى أسيرة لأصحاب المصالح والشكارة.
من جهته استعرض مصطفى الوجداني، البرلماني السابق بمدينة مراكش، أوجه تبديد المال العام، من قبل عمدة مراكش، إضافة إلى عشرات المبررات التي ساقها الملتحقين الجدد بالأصالة والمعاصرة.
الكاتب الجهوي السابق للعدالة والتنمية بجهة فاس مكناس، حيى الثائرين والمتمردين على تعسف القيادة الحزبية، مبشرا بالتحاق موجة من الغاضبين بالبام وبهيئات سياسية أخرى.
تمرد أعضاء مثلوا الحزب في مهام استشارية سابقة، لا معنى له سوى أن الحزب فقد بريق التنظيم الذي يعيش استقرارا داخليا، ويعالج إشكالاته بالديمقراطية والحوار الداخلي.
الهجرة الجماعية التي بدأت بشكل محتشم قبل سنوات، وتتضاعف اليوم بوتيرة أكبر، وقبيل الانتخابات تعد مؤشرا ملموسا على أزمة الحزب الداخلية التي تتعاظم بشكل غير مسبوق.




