كواليس اليوم: محمد البودالي
أعلنت هيلاري كلينتون، مرشحة الحزب الديمقراطي للرئاسيات الأمريكية، عن دعمها لبقاء حكومة عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، جاثما على صدور المغاربة لخمس سنوات أخرى.
وأبدت كلينتون أملها الكبير، في اكتساح الحزب الملتحي للمقاعد، في استحقاقات 7 أكتوبر المقبل.
ومبرر مرشحة الحزب الديمقراطي الأمريكي للانتخابات الرئاسية، هو مرجعية حزب العدالة والتنمية، الذي تعتبره “حزبا إسلاميا معتدلا”، كما وصفت تجربته بـ”الناجحة” في المنطقة.
هذا ولم توضح زوجة الرئيس الأمريكي الأسبق، بالضبط، ما الذي تقصده من “النجاحات” التي حققها بنكيران وحكومته، اللهم إذا كان النجاح في نظرها هو ما خلفته حقبته الأكثر سوادا في تاريخ الحكومات المغربية من حيث مستوى تدهور الوضع المعيشي للمغاربة، وتضييق الخناق على الطبقتين محدودة الدخل والوسطى بالزيادات في المواد الاستهلاكية والاقتطاعات المرهقة من الأجور ورفع الضرائب وسن التقاعد وغيرها من قرارات غير شعبية.
كلينتون اعتبرت أن التجربة المغربية (في مجال حكم الاسلاميين) يجب أن تكون نموذجا للدول التي لم تنجح في دمج الإسلاميين المعتدلين في الحكومة في أعقاب الربيع العربي، لتخلص إلى التعبير عن رغبتها صراحة في أن ترى عبد الإله بنكيران، رئيسا للحكومة المغربية لولاية ثانية.
يشار إلى أن دراسة للمركز المتوسطي للدراسات الاستراتيجية منحت حزب العدالة والتنمية الأولوية في الاستحقاقات المقبلة، “لسبب بسيط، وهو الدعم الذي يحظى به من الإدارة الأمريكية”.
ومعلوم أن أمريكا معروفة بدعمها الكبير للتيارات الإسلامية، خلافا لباقي المرجعيات السياسية الأخرى، وذلك في إطار مكافأتها للإسلاميين “المتعاونين” مع أمريكا خاصة والغرب عامة، وهذه استراتيجية أخرى للبيت الأبيض، تقوم على توسيع شبكة الإسلاميين “المتعاونين” في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط.
وترى هيلاري أن الحكومة المغربية التي يقودها حزب العدالة والتنمية، يجب تزكيتها بعد الانتخابات التشريعية التي ستجري أطوارها يوم السابع من أكتوبر القادم.




