ساكنة درعة تافيلالت تخرج عن بكرة أبيها للتنديد بفضائح الشوباني والمطالبة بإقالته (فيديو وصور)

كواليس اليوم: محمد البودالي

خرجت منطقة درعة تافيلالت، مساء يوم الأحد 15 غشت الجاري أمام مقر الجهة بالراشيدية، عن بكرة أبيها للتنديد بمسلسل الفضائح الصادرة عن الحبيب الشوباني، رئيس الجهة، والتي كانت آخرها سعيه للحصول على 200 هكتار للاستثمار فيها بشراكة مع مجموعة من رفاقه في الحزب، بعد الفضيحة المدوية التي خلفتها قضية سيارات الكات كات.

ومن بين المشاركين في وقفة اليوم النسيج الجمعوي للتنمية والديمقراطية بزاكورة وشبكة الجمعيات التنموية بواحات الجنوب الشرقي وشبكة جمعيات تنغير للتنمية والديمقراطية، إضافة إلى هيئات أخرى ومئات المواطنين حجوا للمشاركة في الوقفة بشكل عفوي.

[vsw id=”nPhYsNxpuL4″ source=”youtube” width=”400″ height=”344″ autoplay=”no”]

وحسب مراسلي موقع “كواليس اليوم” من عين المكان، فإن ساكنة الجهة، لا تطالب بأقل من رحيل الشوباني، ومحاسبته، مؤكدة أنها لا تريد شيئا آخر، غير رحيله عن المنطقة، التي عرفت تدهورا كبيرا منذ مجيئه إليها.

واستنكر أحد الفاعلين الجمعويين بالمنطقة، في تصريح لموقع “كواليس اليوم” كيف يتقاضى الشوباني راتبا وتعويضات خيالية تقترب من راتب وزير، ولديه أجرة شهرية عن وظيفته السابقة، إضافة إلى مداخيل أخرى لا يعلم بها إلا الله وحده تعالى، ثم يستغل نفوذه ومنصبه، للاستيلاء على 200 هكتار من أراضي المنطقة، ما يدل على أن هاجس الشوباني من منصب رئيس الجهة، على حد تعبير المصدر، ليس سوى محاولة الإثراء، وليس خدمة الجهة ومصالح ساكنتها، علما أن منطقة درعة تافيلالات، تعتبر من بين أفقر جهات المملكة.

يشار إلى أن النسيج الجمعوي بالجنوب الشرقي أصدر يوم أمس بيانا بخصوص الفضائح التي تورط فيها الحبيب الشوباني رئيس الجهة.

وقال النسيج، في بيان له توصل موقع “كواليس اليوم” بنسخة منه، إنه يتابع باستنكار شديد مسلسل فضائح سوء التسيير والتدبير المالي و السياسي لجهة درعة تافيلالت من طرف رئيسها الحبيب الشوباني، القيادي في الحزب الأغلبي للحكومة الحالية.

وأضاف البيان “بعد العلاقة المتوثرة مع المجتمع المدني ، و إقالته من الوزارة ذات الصلة، وبعد تمويله للدكتوراه خاصته من المال العام ، و صناعته بجهة درعة تافيلالت لمجتمع مدني على المقاس لخدمة أجندته الشخصية ، و هو ما برز جليا في ما سمي بمنتدى الخبراء الذي صرفت عليه أموال طائلة من المال العام دون أهداف و دون استراتيجية واضحة ، و بعد فضيحة التدليس على المجلس في شأن حضيرة سيارات الجهة و الهدر الصارخ للمال العام بجهة تعد الأكثر فقرا في المغرب ، ناهيك عن التوظيفات الموشومة بالزبونية”.

ويضيف البيان “في استغلال واضح للنفوذ، أقدم الحبيب الشوباني رفقة محسوبين على حزبه على محاولة نهب أرض مساحتها 200 هكتار لإقامة مشروع فلاحي بطابع شخصي ، في الوقت الذي كان من الأجدى التركيز على برنامج تنمية جهة تعاني ساكنتها التهميش و الخصاص و العزلة، في ظل عجز كبير في البنيات الأساسية التحتية و الخدماتية من طرق و صحة و تعليم و تشغيل و استثمارات و غيرها من الحاجيات الضامنة لتنمية الجهة و الحفاظ على كرامة ساكنتها و استقرارها”.

هذا وطالبت الأنسجة الجمعوية بجهة درعة تافيلالت والموقعة على البيان، بإقالة رئيس الجهة إدانة لعبثيته في تدبير المال العام، وتحديد الأولويات التنموية لأفقر جهة بالمغرب، مبدية استنكارها للتواطؤ المكشوف لمجموعة من الأطراف في مجلس الجهة من خلال سكوتها ومباركتها لتدبير رئيس الجهة المفتقر للعقلنة والترشيد.
كما نددت بممارسات رئيس الجهة التي تتنافى مع كافة الأعراف والتقاليد الديمقراطية من خلال الإقصاء الممنهج للمجتمع المدني الحداثي والديمقراطي الذي ساهم في النضال و الترافع من أجل إخراج هذه الجهة الفتية إلى حيز الوجود، ومن إمعان رئيس الجهة في تكريس مقاربة تدبيرية انفرادية ، ومنطوية على أهداف انتخابوية مغلفة بخطاب ديماغوجي ظاهره خدمة التنمية المحلية وباطنه ريعي انتفاعي ، مع كل ما يعنيه ذلك من ضرب و زيغ عن جوهر الديمقراطية التشاركية التي نص عليها دستور 2011.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني