خلاط القادوس، خلاط الوركة

السعيد بنلباه
وأنا أتتبع ما يذاع وينشر، بخصوص ما بات يعرف بظاهرة حسن وركة، عاد بي قطار الذاكرة سريعا إلى ظاهرة ما عرف في يوم ما، وشهر ما وسنة ما!! بظاهرة علال القادوس..أكيد أن هناك اختلافا جوهريا بين الرجلين شكلا ومضمونا، لكن بقاسم مشترك، هو وقوعهما داخل نفس الخلاط..خلاط الشبكة العنكبوتية، الشبكة الإعلامية الإلكترونية، الوسائط الاجتماعية من يوتوب و فايسبوك وأبناء عمومتهما، وهو خلاط لا يرحم، ولا بقي ولا يذر، يطحن كما تنتشر النار في الهشيم…وإن كانت نار الهشيم بدون متعهدين، على عكس الخلاط الذي بتعهده الملايين أغلبهم مبنيون للمجهول…. والمبنيين منهم للمعلوم عدد كبير منهم من يضغط على الخلاط من منتهزي الفرص ، اللذين لهم في الغايات مآرب أخرى .
علال القادوس حولته الشبكة العنكبوتية بعد فعل متهور إلى بطل، إلى بروسلي، إلى مطلوب في لقاءات إذاعية، إلى “فاهم” في السياسة..والتنمية المحلية، إلى أن انتهى به الأمر إلى أضحوكة ومنها إلى الجانب الميت في التاريخ…فإلى ضحية…
حسن وركة حولته الشبكة ولا تزال ، وحوله العالم الأزرق الغير مؤتمن ظله ولا يزال…إلى “زعيم ” وواعظ أخلاقي، و رجل قانون، وحقوقي، ومصلح اجتماعي… ومفكر ومزال العاطي يعطي…وفي النهاية ستنقشع على عينيه الغشاوة، وسيتحول من بطل إلى ضحية، بعد أن يظهر له سراب العالم الأزرق الافتراضي..الذي سيغذي نفسه سريعا بموضوع جديد وإثارة جديدة، كما حدث مع كثيرات وكثيرين قبله ، وربما قد يضطر حسن وركة لمراجعة نفسه ما قد يجلب عليه انقلاب جزئ من مغذيي العالم الأزرق، كما حصل مع خولة النخيلي، التي زلزل الفايسبوكيون الأرض تحت أقدام الشعيبية بوطازوت كما قيل ، قبل أن ينقلبوا عليها بعد مراجعة والدها لكيفية التعاطي مع المشكلة…
وإن غدا لناظره قريب……


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني