العجوز توشاك صاحب أعلى أجر في تاريخ الدوري المغربي والنتيجة إخفاقات ودادية متواصلة!!

كواليس اليوم: زربي مراد
فاجأ فريق الوداد البيضاوي الجميع بتوديعه لمسابقة كأس العرش، بعجزه عن تجاوز عقبة المغرب الفاسي في مباراة إياب دور الثمن التي احتضنها ملعب العبدي بالجديدة، عشية يوم أمس الجمعة.
وإذا كان الإقصاء أمرا واردا في لعبة كرة القدم، فإن ما لم تستسغه الجماهير الودادية أن يقصى فريقها المدجج بالنجوم أمام فريق جريح غادره لاعبوه البارزون، بعدما فقد مكانته بالدوري الاحترافي.
والغير مقبول أن يعجز الفريق الأحمر عجزا ذريعا عن بلوغ دور ربع النهاية من مسابقة الكأس الفضية للسنة الثانية على التوالي، بالرغم من الإمكانيات المتوفرة والتي تخول له المنافسة على الواجهات الثلاث.
والطامة الكبرى أن الوداد لم يكتف بالخروج من الباب الضيق، بل قدم لاعبوه أداء كارثيا في موقعتي الذهاب والإياب، علما أنه مقبل على مواجهة حارقة أمام الزمالك المصري، برسم ذهاب نصف نهائي عصبة الأبطال الافريقية، وهي مواجهة تتطلب حضورا بدنيا و وتقنيا وذهنيا من نوع خاص وكان الأجدر أن يكون في قمة الاستعداد لها.
والأكيد أن من يتحمل مسؤولية إخفاقات الوداد بالدرجة الأولى، فهو المدرب الويلزي، جون توشاك، لاعتماده فكرا تدريبيا قديما وعدم الاعتماد على تشكيلة قارة، بالإضافة لإجرائه تغييرات غير مفهومة.
وإلى جانب ذلك، يشكل عناد الشيخ الويلزي أحد عوامل تذبذب مستوى الوداد، بإصراره غير المبرر على منح الرسمية للاعبين تراجع مستواهم بشهادة كثيرين، في مقابل استبعاد عناصر أساسية على غرار المقاتل إبراهيم النقاش وصانع الألعاب الأنيق رشيد حسني الذي غادر مكرها إلى نهضة بركان.
والواضح أن ساعة رحيل توشاك عن القلعة الحمراء قد حانت، بعدما قضى على رأس الإدارة التقنية للنادي حوالي أربع سنوات ولم يفلح إلا في الظفر بلقب بطولة واحدة، مع أن كل الإمكانيات تم تسخيرها لتحقيق ذلك.
وحتى التتويج بلقب الدوري، لم يتأتى للوداد بنفس طريقة وداد الأجيال السابقة التي كان يفوز خلالها الفريق نتيجة وأداء، عكس حقبة توشاك الذي يعتمد خططا عقيمة يغلب عليها التحفظ الدفاعي على حساب الهجوم.
والغريب أن توشاك الذي يعتبر المدرب الأعلى أجرا في تاريخ الدوري الاحترافي المغربي بمبلغ يفوق 55 مليون سنتيم ويستفيد من امتيازات خاصة، دون أن ينجح في قيادة الأحمر نحو بسط سيطرته على جميع المسابقات المحلية والقارية وتقديم أداء تقني جيد، بحكم توفره على ترسانة من اللاعبين الجيدين، يجد مساندة قوية من المكتب المسير للوداد، الذي يصر على التشبث به ﻷسباب لا يعرفها إلا رئيس النادي، سعيد الناصيري.
ومما لاشك فيه، أن على إدارة الوداد أن تبدأ في البحث عن مدرب جديد في أفق التعاقد معه مستقبلا بغض النظر عن نتائج الوداد في المنافسة الافريقية، بعدما ضيع توشاك على وداد الأمة ألقابا كانت في المتناول وما لقب البطولة الموسم الماضي ببعيد.
لا أحد ينكر أن توشاك مدرب كبير بمواصفات عالمية، كان له شرف قيادة أندية أوروبية عملاقة كما هو الشأن بالنسبة لريال مدريد الإسباني وليفربول الانجليزي، لكن يبدو أن العجوز الويلزي مع الوداد، هو في رحلة نهاية مشوار رياضي أقرب إلى السياحة في بلاد الشمس والبحر ليس إلا.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني