كواليس اليوم: زربي مراد
على عكس توقعات أغلب المهتمين بالشأن الكروي، تلقت الكرة المغربية ضربة جديدة بخروج فريق الفتح الرباطي من المربع الذهبي لمسابقة كأس الاتحاد الافريقي باكتفائه بالتعادل الايجابي هدف لمثله أمام ضيفه مولودية بجاية الجزائري، في اللقاء الذي احتضنه ملعب مولاي الحسن بالرباط مساء يوم أمس الأحد.
و المؤسف أن بطل الدوري المغربي كانت له كل المقومات لحجز بطاقة العبور للمشهد الختامي من مسابقة كأس الكاف، وبالتالي مداواة بعض من جروح الكرة المغربية التي كتب عليها أن لا تندمل.
بطل الدوري المغربي، كانت الطريق ممهدة أمامه للوصول بالكرة المغربية لمنصة التتويج بعد سنوات عجاف، بعدما واجه خصما يفتقد التجربة بحكم أنه يشارك في المنافسة القارية للمرة الأولى في تاريخه.
الفتح الحائز على لقب كأس الكاف سنة 2010، كان بإمكانه تجاوز بجاية الجزائري لولا “الغباء الكروي” لمدربه وليد الركراكي الذي يتحمل النصيب الأوفر في حرمان الفتحيين من التواجد في النهاية.
الركراكي كان بإمكانه العودة بنتيجة الانتصار من الجزائر في لقاء الذهاب، خصوصا بعدما أكمل فريق بجاية نحو ربع ساعة منقوص العدد، لكنه فضل التراجع للوراء حفاظا على نتيجة التعادل السلبي الملغومة، ما سمح للفريق الجزائري بالضغط على مرمى عبد الرحمان الحواصلي وتمكن من تسجيل هدف ألغاه الحكم بداعي التسلل.
ولم يستفد الركراكي من أخطائه وبالغ في الخوف من الخصم، مع العلم أنه يلعب على أرضه وبين جماهيره ومطالب بتأمين النتيجة، والأكثر من ذلك، وبعد تسجيله لهدف وحيد، أقدم على إخراج لاعبين في الهجوم وعوضهم بلاعبين أصحاب نزعة دفاعية.
ركون الركراكي للدفاع أمام فريق ليس له ما يخسره وقام مدربه بتبديلات عزز بها الجبهة الهجومية، جعل مصير تأهل ممثل العاصمة الرباط للنهاية على كف عفريت، وما توقعناه حدث بالفعل وتمكن الفريق الجزائري من تسجيل هدف قاتل سقط كقطعة ثلج بارد على رأس الركراكي، جعله يستفيق من غفوته أخيرا، لكن متأخرا.
والواضح أن الفريق الفتحي يعاني عقما هجوميا، إذ أغلب أهدافه يسجلها مدافعون أو لاعبو الوسط، ومع ذلك يصر الركراكي على عناده في تعامله مع نجم الفريق وهدافه مراد باتنة.
وعلى عكس ما قاله الركراكي في تصريحات صحفية، كون الفتح غير متوقف على باتنة، فالملاحظ أن باتنة له دور كبير داخل الفريق وبغيابه تراجع أداء الفريق بشكل ملحوظ.
على الركراكي أن يعلم أن الغرور هو مقبرة النجاح وكثرة الكلام لا تأتي بفائدة إنما العمل في صمت يأتي بالخير الوفير وإن لم يأت به فهو على الأقل يكسب المرء احترام الآخرين، كما لا يحتاج منا أن نهمس في أذنيه لنذكره أن أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم ولو أن مدربا هاويا قاد الفتح ضد بجاية لما تعامل مع اللقاء بتلك السذاجة الكروية.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



