تفاصيل الحوار المثير الذي دار بين الخيام وإحدى الانتحاريات أثناء التحقيق

كواليس اليوم: محمد البودالي

قدم عبد الحق الخيام، والي الأمن، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، معطيات مثيرة، وتفاصيل مفجعة، بخصوص الحياة الاجتماعية للقاصرات اللواتي كن مستعدات لتنفيذ عمليات انتحارية تفجيرية، يوم السابع من أكتوبر الجاري، الذي يتزامن ويوم الاقتراع.

وكشف الخيام، في الندوة الصحفية التي تم عقدها بمقر الـ BCIJ بمدينة سلا، يوم أمس الثلاثاء، أن الخطير هو أن عددا من الطفلات القاصرات تزوجن بقادة ميدانيين في تنظيم داعش، عبر الإنترنت، إلى درجة أنه دخل شخصيا في نقاش مع إحداهن، وكان يسألها عن سنها وأنشطتها وهل لازالت تتابع دراستها أم تشتغل، فرد عليه بأنها متزوجة، وعندما اندهش الخيام من هذا الجواب، أكدت له أنها متزوجة بـ”أخ مجاهد” في “الدولة الإسلامية”، فسألها الخيام عما إذا كانت تعرف الشروط الفقهية والشرعية للزواج، فبدأت تتلعثم، فاستعرض عليها شروط الزواج في الشريعة الاسلامية من قبيل الرضا والقبول وموافقة ولي الأمر والشاهدين والإشهار، لترد عليه، بعد وصوله إلى شرط الإشهار، بأن زوجها قد أشهر خبر زواجهما، بعدما توجه إلى أبو بكر البغدادي وأخبره بذلك، وهو ما دفع مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، إلى إطلاق قهقهة عالية، رغم أنه أبدى مرارا وتكرارا تعاطفه مع الطفلات البريئات اللواتي تم التغرير بهن من طرف التيارات المتطرفة، وتسخيرهن لتنفيذ اعتداءات إرهابية ضد بلادهن.

وأشار الخيام إلى أن دردشة بسيطة مع انتحارية أخرى، كشفت له حقيقة مؤلمة، وهي أنها لا تفهم شيئا في أمور الدين والحياة، حتى أبسط الأمور الشرعية لا تفقهها، مضيفا أن الشيء الوحيد الذي تبين له أنها تتقنه، هو استعمال الأحزمة الناسفة، والاقتناع بأهمية “الاستشهاد”.

وأوضحت الانتحارية القاصر، أثناء الاستماع إليها من طرف الخيام، أنها أصبحت زوجة للرجل، وأنه أخبرها قائلا “أنت زوجتي، وقد حُرمت على غيري”!!!

والأكثر إثارة، أن القاصرات الانتحاريات لازلن مقتنعات بما فعلنه، ويشعرن بالفخر بالانتماء إلى داعش، وغير مستعدات لأي مراجعة فكرية.

وخلص الخيام، إلى أن دور الآباء في هذه القضية غائب، كما هو الشأن بالنسبة إلى المدرسة، والمجتمع المدني.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني