ايوب علاوي
في اطار تفعيل مقتضيات المادة الثالثة من القانون الأساسي للجمعية، والتي تنص على تنظيم اللقاءات والندوات العلمية والمحاضرات والدورات التكوينية في الشأن الصحي، ثم خلق أنشطة بتعاون مع جمعيات مماثلة داخل وخارج أرض الوطن، نظمت الجمعية المغربية للمكوفيسدوز L’association Marocaine de Mucoviscidose بالرباط، يوم الجمعة 14 أكتوبر 2016، اللقاء الأول الذي يندرج ضمن سلسلة من اللقاءات الفرنسية/ المغربية حول الميكوفيسيدوز ـ التليف الكيسي ـ خلال هذه السنة بتنسيق مع مركز الموارد والكفاءات للمكوفسيدوز (CRCM) ومختبر التكنولوجيا الحيوية الطبية (MedBiotech) والجمعية المغربية للبحث في أمراض الرئة والألرغولوجيا عند الأطفال AMPAP) ( تحت شعار: التليف الكيسي بالمغرب: لازال مرضا نادرا”، الذي أصبح في العديد من الدول يحظى بعناية خاصة بل أكثر من ذلك خصصت له هذه الدولة الأوروبية على وجه التحديد يوما عالما، الذي يصادف 28 فبراير من كل سنة، بغية تحسيس وتذكير العالم بحجم المأساة التي تتجرعها هذه الفئة من المجتمع في صمت رهيب، ناهيك عن أولياء الأمور الذين يشاهدون بدورهم فلذات أكبادهم تحترق أمام أعينهم، بسبب كلفة العلاج الباهظة هذا بالنسبة للذين تمكنوا من تشخيص المرض من جهة، والفئة الثانية التي ما زالت تعاني مع هذا المرض الشبح الذي ينخر جسد الطفولة بعيدا عن الأنظار من جهة أخرى، فالتلف الكيسي ـ Mucoviscidose La حسب أهل التخصص ” هو مرض وراثي متنح يصيب بالدرجة الأولى السكان من أصلي قوقازي أو بعبارة أوضح يطلق على الجنس الأبيض كله، ونسبة الإصابة به ضئيلة، وتتباين من شخص لآخر، فمثلا قد يصيب هذا المرض النادر حالة واحدة من أصل 3000 و 8000 ولادة حية، بمعنى واحد من أصل 25 شخصا حامل للمرض حسب الدكتور Héctor Escobar y Amaya Sojo العضو النشيط في فدرالية الميكوفيسدوز ـ التلف الكيسي ـ باسبانية، التي تشتغل بشكل مستمر لأجل مقاومة هذا المرض النادر الذي كشفت عنه الفحوصات الطبية في المغرب مؤخرا، بعد سنوات طوال من المعاناة، التي ترتب عنها نتائج مهمة من قبيل التنسيق مع مؤسسات دولية للبحث العلمي والطبي مثل Centre de Ressources et de Compétences de la Mucoviscidose بالمركز اللإستشفائي الجامعي بفرنسا، وتلت هذه البادرة بعدما تمكن كل من الأطباء وأولياء أمور الأطفال من التوصل إلى حالة التشخيص، تم مباشرة تأسيس الجمعية المغربية للميكوفيسدوزL’Association Marocaine de Mucoviscidose بتاريخ 22 نونبر 2014 بالرباط ، قصد تجميع الجهود للتغلب على المرض ومقاومته عن طريق الجمعية التي أسست بهدف التحسيس بالمرض كخطوة أولى، ثم التنسيق مع الجهات المسؤولة على أساس وضع حد لهذه المعاناة التي تتحملها هذه الفئة الحالمة بغد أفضل، لذا فهي بدورها ـ الطفولة ـ تناشد كل القوى الحية في البلاد، وتحديدا الحكومة الممثلة في وزارة الصحة كي تُقَدِّمَ لهم الدعم اللازم وتعترف بهذا المرض النادر ضمن لائحة الأمراض التي يستفيد أصحابها من التعويض عن مصاريف الأدوية، كخطوة ثانية لتمكين هذه الفئة من الاستمرار في الحياة أسوة بالمنظمات الدولية وبالتحديد الفرنسية التي أبانت عن وعيها بمدى خطورة تأخير العلاج الذي قد ينجم عنه أمراض أخرى، بسبب الإهمال لهذا السبب انخرطوا فعليا في المبادرة التي اتخذت من قسم طب الأطفال مكانا للشروع في مقاومة هذا المرض النادر، من خلال تقديم ندوات علمية، وتكوينات خاصة بكيفية التدليك الطبي التنفسي Kinésithérapie Respiratoire التي أشرف عليها أطباء مغاربة و Mathilde Proffit عضو (CRCM) الذي ينضوي تحت لواء المستشفى الجامعي Cean بـفرنسا، والتي برهنت من خلال هذا التكوين الذي استفاد منه كل أطفال المكوفسيدوز والطلبة الأطباء في الآن نفسه، عن مدى تمكنها من التخصص علميا وعمليا.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



