أي مصداقية لحكومة مكونة من ألد أعداء الأمس؟!

كواليس اليوم: زربي مراد
بعد استقباله لعدو الأمس حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، بالمقر المركزي لحزب العدالة والتنمية بالرباط، يوم أمس الاثنين، وعقد اجتماع تشاوري وصف شباط ما دار خلاله بحديث ذو شجون ومر في أجواء أخوية واستحضار للمصلحة العليا للوطن وانتظارات المواطنين، من المقرر أن يستقبل عبد الإله بنكيران، الأمين العام للبيجيدي ورئيس الحكومة المكلف بتشكيل الحكومة، إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي طالما أعلن صراحة موقفه المعادي من حزب المصباح.
وعلم موقع كواليس اليوم، أن لشكر سيحل، مساء اليوم الثلاثاء، ضيفا على بيت حزب العدالة والتنمية الذي طالما وصفه بالحزب الظلامي المهدد لاستقرار وأمن المملكة المغربية.
والمثير أن اللقاء الذي يدخل في إطار التشاور لدخول حزب الوردة للحكومة المقبلة، يأتي بعد حملة انتخابية استغلها لشكر في قصف بنكيران وحزبه بالمدفعية الثقيلة، حيث دعا المغاربة في تجمعات خطابية، إلى عدم التصويت على حزب المصباح، محذرا من تكرار سيناريو سوريا وليبيا والعراق في حال فاز حزب بنكيران في الانتخابات التشريعية لسابع أكتوبر.
والغريب أن الذي أقنع لشكر بدخول الحكومة المقبلة، لم يكن غير شباط الذي لم يترك وصفا قبيحا لم يلصقه بصديق اليوم بنكيران، كما تفنن في توجيه اتهامات خطيرة لرئيس الحكومة المقبل الذي قرر التحالف معه، إذ لا ينسى المغاربة عندما ادعى زعيم حزب الميزان انتماء بنكيران لداعش وجبهة النصرة وعلاقة تجمعه بالموساد الاسرائيلي.
ويبقى السؤال الذي يطرحه عموم المواطنين، هو ما مدى مصداقية الحكومة المقبلة بوجود بنكيران وشباط ولشكر، أعداء الأمس أصدقاء اليوم، صداقة أملتها الكراسي والمصالح الشخصية الضيقة لا مصلحة الوطن والمواطنين وهي حقيقة لا تخفى على المبتدئين في السياسة وأقلهم تتبعا للمشهد السياسي المغربي.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني