و م ع
أكد جان بول، كاتب وخبير في العلاقات الأورو إفريقية، أن الجولة التي يقوم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في ثلاث بلدان في إفريقيا الشرقية تعكس ” العقيدة السياسية الإفريقية لجلالته “.
وأوضح جان بول في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن ” الجولة الملكية في رواندا وتانزانيا وإثيوبيا تندرج في إطار العقيدة السياسية الإفريقية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تعطي الأولوية لتعاون جنوب – جنوب ملتزم ومتضامن “.
وأضاف أن هذه الجولة ” تعكس الإرادة القوية لجلالة الملك محمد السادس من أجل وضع أسس شراكة استراتيجية بين المغرب ورواندا وتانزانيا وإثيوبيا على غرار العلاقات المتميزة القائمة مع عدد من بلدان القارة كالكوت ديفوار ومالي والسينغال والغابون.
ويتعلق الأمر، يضيف بول، بدينامية نابعة من ريادة المملكة في تنمية القارة، والتي تؤكد على ضرورة عودة المغرب إلى المنظمة الإفريقية حتى يضطلع بدوره الكامل كمحفز على التنمية وكموحد للمبادرات الواعدة بالنسبة لإفريقيا.
من جهته، أكد ادريسا كانامباي، الخبير في الشؤون الإفريقية والباحث بالجامعة الكاثوليكية بلوفان، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس يعتبر، بدون منازع، رائد التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إفريقيا.
وقال كانامباي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء إن ” المملكة الشريفة، وبعد أن غادرت منظمة الوحدة الإفريقية في 1984، ها هي تعود اليوم، وبأفضل الطرق، إلى القارة التي تعتبر مكانها الطبيعي”.
وبعد أن ذكر بمختلف المبادرات التي اتخذها جلالة الملك محمد السادس لفائدة إفريقيا، وملامح السياسة الإفريقية لجلالته التي أعلن عنها في عدد من خطب جلالته، أشار الخبير المالي إلى أن ” هذا الهجوم الدبلوماسي والاستراتيجي المهم” سيمكن من تعزيز الشراكة جنوب جنوب وفق منطق رابح رابح، مضيفا أن تموقع المملكة لا يمكن إلا أن يعود بالنفع على إفريقيا التي تواجه تحديات عديدة.
وبعدما أبرز الاستثمارات الكبيرة للمغرب في عدد من البلدان الإفريقية ومبادراته في مجال الحرب على الإرهاب والتأطير الديني وخاصة من خلال تكوين الأئمة، قال كانامباي “مع المغرب يصبح الأمل ممكنا من أجل بناء شراكة بعيدة عن نماذج الاستعمار الجديد “.




