من أجل أن يطلع التجار والرأي العام على محاولاتنا المتكررة وضع الأصبع على مكامن الداء ، نعرض بين أيديكم حرفيا ما جاء في مداخلتي يوم إنعقاد الدورة العادية لشهر أكتوبر 2016 ، والتي تم خلالها دراسة جدول الأعمال كالآتي :
– المصادقة على مشروع محضر الدورة العادية السابقة .
– المصادقة على مشروع التقرير الأدبي للفترة الممتدة من فاتح ماي إلى متم غشت 2016 .
– المصادقة على مشروع اتفاقية تأهيل المنطقة الصناعية بسلا .
– تقديم مشروع تهيئة المنطقة الصناعية بتمارة .
– مشروع إحداث بورصة للمناولة بغرفة الجهة .
— المداخلة :
هذه مجموعة من الملاحظات إستخرجناها من الوثائق التي توصلنا بها كجدول أعمال لأشغال الدورة :
* بخصوص مشروع البورصة الجهوية للمناولة والشراكة ، هناك جملة بليغة تتحدث عن (إنفجار ثورة المعلومات التكنولوجية) ، ومن أولويات التصورات التي رفعناها بإقتضاب شديد إلى المكتب ، إنشاء موقع إلكتروني بمواصفات تليق بمواكبة مثل هذا المشروع القيم .
للأسف الشديد كرئيس لجنة الإعلام والتواصل ، يخجلني إفتقارنا لأبسط آليات الإشتغال الجاد ، فالتواصل بيننا كرؤساء لجان منعدم بشكل تام ، ومع المكتب يكاد يكون هزيلا ، فما بالنا بالتواصل على مستوى أعضاء الغرفة . أما الحديث عن الإعلام فلا يمكننا الخوض فيه ، لأن واقع الحال يتبث بما لا يدع مجالا للشك أن الغرفة غائبة أو مقصية بشكل غير طبيعي .
* ننتقل إلى جملة (الإندماج للهيمنة على الحركة الإقتصادية العالمية إنتاجا وتسويقا) ، هذا الوصف ينطوي على إشارات قوية يجدر بنا إلتقاطها ، حتى نكون مؤهلين لتمثيل قطاعات حيوية هي التجارة والصناعة والخدمات ، فلا يعقل أن نشتغل في ظل مؤسسة واحدة بمنطق الإستحواد على الفرص ، إذ نحن معنيون جميعا بثلاثة قطاعات ، يجب أن تنال نفس الإهتمام ، ولذلك بات لزاما علينا خلق نوع من الإندماج والإنسجام بين المكتب واللجان وباقي أجهزة وأعضاء الغرفة ، ولن يستقيم ذلك بدون تواصل بناء وديناميكي ، من أسسه تفعيل الحق في الوصول إلى المعلومة إحتكاما للدستور .
* أما فيما يخص إعادة تأهيل المنطقة الصناعية بتمارة وسلا ، يبقى في نظري المتواضع الملفت دائما للإنتباه هو عبارة (إعادة تأهيل) ، لأن تكرار نفس الشيء بنفس الطريقة ، لن نبلغ به نتائج مختلفة ، وسيظل المستفيد دائما ، هو مقاول من خارج المنظومة ، وليس المستثمر المعني الذي يفترض فيه أن يدور في فلكها ، وما أحوجنا إلى خلق عائدات ضريبية تساعدنا على تجاوز عجز الميزانية العامة .
* أما فيما يتعلق بمحضر الدورة السابقة ، فسنكرر على مسامعكم ما جاء فيها حول تساؤلنا عن مستجدات مشروعنا الذي رفعناه إلى المكتب المحترم كلجنة الإعلام والتواصل ، ومن أولوياته الموقع الإلكتروني ، وكذلك تساؤلنا الملح عن مدى إنفتاح الغرفة على وسائل الإعلام ، ومستجدات ملف تكوين التاجر .
* أما بخصوص التقرير الأدبي على مستوى الأنشطة ، فقد كانت تفاصيله ستبدو في المتناول ، لو تابعها الجميع عن كتب على موقع الغرفة . أما وأن رئيس لجنة الإعلام والتواصل هو آخر من يعلم ، فهذا منتهى العبث والإقصاء ، ولهذا نطلب من السيد الرئيس أن يباشر تصحيح هذا الوضع الشاد . فليس حضورنا في الأنشطة نوعا من الترف ، بل واجبا تمليه المسئولية ، أقله إشراك المنتسبين والرأي العام في إغناء وتوسيع النقاش حول المواضيع المطروحة .
* فيما يخص إجتماع اللجان الدائمة ، لا أرى أثرا للجنة الإعلام والتواصل ، وشخصيا لم أقتنع كون العطلة الصيفية هي التي حالت دون إشتغالنا من داخل المؤسسة ، بل ما ينقصنا هو التشجيع والتعاون والإندماج ، وفي حالات عديدة الإشراك ، كما حصل في لقاء السيد الرئيس برئيس المجلس الجماعي لتمارة في مقر الغرفة ، فقد كان من الأفضل لو تمت دعوة الأعضاء المنتمين لنفس الجماعة ، على الأقل من باب التعارف وتعميم المنفعة .
* أما فيما يخص اللجنة المحلية لتقدير الضرائب التي إستفسرت حول صلاحياتها ، فقد ربطت الإتصال مباشرة بالسيد القاضي المكلف برئاستها في المحكمة الإبتدائية بتمارة ، ليوضح لي أن اللجنة غير مفعلة على الصعيد الوطني لغياب الشكايات ، لأتوجه إليكم بالسؤال التالي : – ما جدوى وأهمية لجنة مكونة من أطراف مختلفة ، دون أن تشتغل في إطار ما تأسست من أجله ؟
* هذا من جهة ، من جهة أخرى دعونا نتأمل في تعليق ساخر يعثه لي أحد الأصدقاء حول عملية التبرع بالدم ، وهي بادرة حسنة ومحمودة ، ومشكورين كل القائمين عليها ، ويقول صاحبها أن التجار ناشفين من الدم ، وحتى الدم ديالهوم موحال واش باقا فيه شي منفعة . هذا الكلام الصادر من تاجر لابد من أخده بعين الإعتبار ، لأنه ينم عن حقائق مخجلة ، أسوءها حالة الإحباط الشديدة التي تخبم على التجار ، ونحن في دار غفلون .
* صراحة يؤسفني أننا نتكلم عن الدفاع عن مصالح التجار ، أو إلى حد ما تمثيلهم على أنسب وجه ، حتى على إعتبار أننا نشكل بين قوسين (قوة إقتراحية) ، وقد عاينا كيف إجتمعت حكومة تصريف الأعمال حول طبق العدس ، فيما الغرفة لم تحرك ساكنا ، ولو من باب التوضيح . وأمور كثيرة واكبناها بوسائلنا الذاتية والشخصية ، ومن خلال منابر إعلامية ، هذه مناسبة لكي أتقدم إليها مرة أخرى بجزيل الشكر والإمتنان .
* خلاصة القول ، نحن مدعوون إلى تصحيح السلوك إتجاه التاجر المواطن ، تماشيا مع الرؤى المولوية السامية ، التي تحتم علينا التمركز في الموقع الصحيح من أجل حماية حقوق المنتسبين والدفاع عن مصالحهم ، كما جاء في الخطاب الملكي السامي فيما يتعلق بالنجاعة الإدارية ، خصوصا بعد تصنيف قطاع تجارة القرب في خانة المجالات غير المهيكلة .
وختاما يبقى الإستمرار في شرح الواضحات من المفضحات .
والسلام
– الطيب آيت أباه رئيس لجنة الإعلام والتواصل .
غرفة التجارة والصناعة والخدمات
جهة الرباط سلا القنيطرة
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



