الملك يوجه رسائل للداخل والخارج ويقول: الحكومة ليست غنيمة انتخابية ولن أتسامح مع أي محاولة ضد المنهجية
كواليس اليوم: محمد البودالي
حفل الخطاب الملكي، الذي ألقاه جلالة الملك من العاصمة السينغالية داكار مساء يوم أمس الأحد، بعدة رسائل، موجهة بالأساس للداخل والخارج.
وخصص جلالة الملك وقفة للمشاكل التي تشوب المشاورات الجارية بالمغرب حول تشكيل الحكومة، واعتبر جلالته أن المغرب اليوم، أثبت أن سياسته في إفريقيا، بدأت تعطي ثمار نجاحها، سواء على مستوى المواقف السياسية بشأن قضية وحدتنا الترابية، أو من خلال تعزيز الحضور الاقتصادي للمغرب، وتطوير علاقاته مع مختلف دول القارة.
وأكد جلالته أن المغرب اليوم يعد قوة إقليمية وازنة، ويحظى بالتقدير والمصداقية، ليس فقط لدى قادة الدول الإفريقية، وإنما أيضا عند شعوبها.
إلا أن جلالة الملك وعلى ما يبدو يراهن على حكومة قوية، وبأداء رفيع المستوى وفق تطلعات وانتظارات جلالته، لذلك كان من الواجب على جلالته، أن يقدم بعض التوجيهات بخصوص الحكومة المتعثرة، بفعل فاعل.
وبعد أن أكد جلالة الملك أنه يتطلع إلى أن تكون السياسة المستقبلية للحكومة، شاملة ومتكاملة تجاه إفريقيا، وأن تنظر إليها كمجموعة، فإنه شدد على أن الحكومة المقبلة، “لا ينبغي أن تكون مسألة حسابية، تتعلق بإرضاء رغبات أحزاب سياسية، وتكوين أغلبية عددية، وكأن الأمر يتعلق بتقسيم غنيمة انتخابية”، وذلك في إشارة إلى من يهمهم الأمر.
وأوضح جلالة الملك أن “الحكومة هي برنامج واضح، وأولويات محددة، للقضايا الداخلية والخارجية، وعلى رأسها إفريقيا. حكومة قادرة على تجاوز الصعوبات التي خلفتها السنوات الماضية، في ما يخص الوفاء بالتزامات المغرب مع شركائه”.
واستطرد صاحب الجلالة قائلا “الحكومة هي هيكلة فعالة ومنسجمة، تتلاءم مع البرنامج والأسبقيات. وهي كفاءات مؤهلة، باختصاصات قطاعية مضبوطة”.
ولعل أقوى ما ورد في الخطاب الملكي ليوم أمس، هو تأكيد حرص جلالته على “تشكيل الحكومة المقبلة، طبقا لهذه المعايير، ووفق منهجية صارمة”.
الأكثر من ذلك، أكد جلالة الملك، في عبارة مهمة ينبغي على الفعاليات السياسية التقاطها واستيعابها، بقوله “لن أتسامح مع أي محاولة للخروج عنها. فالمغاربة ينتظرون من الحكومة المقبلة أن تكون في مستوى هذه المرحلة الحاسمة”.
يشار إلى أن موقع “كواليس اليوم” سبق له أن تطرق يوم أمس إلى بعض المشاكل التي تعترض تشكيل الحكومة، بسبب ممارسات كتائب البيجيدي ضد أخنوش والعنصر، ووردت فيه الكثير من المعطيات المهمة، ويمكن مراجعة المقال من هنا.




