كواليس اليوم: السعيد بنلباه
يبدو أن رئيس الجماعة الحضرية المنصورية التابعة ترابيا لإقليم بنسليمان دخل مرحلة توزيع التهم اعتباطيا، ربما لدغدغة مشاعر ساكنة المنصورية وهذه المرة من بوابة المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، بحديثه عن غلق داخلية الثانوية الإعدادية المنصورية، وبعدم فتح المدرسة الابتدائية “المسيرة” بذات الجماعة..الغريب في الاتهامات التي يوجهها الرئيس هو كونه كان دائما ولا يزال قريبا جدا من كل الحيثيات المرتبطة بالموضوعين، فبالنسبة لإغلاق داخلية الثانوية هو يعرف أنه أتى نتيجة تراجع طلبات المنحة من طرف أباء وأولياء تلاميذ عدد من الدواوير التي تتوفر فيهم شروط الحصول على منحة التعليم الإعدادي، من جهة لأن الجماعة أصبحت حضرية بل وتوسعت حضريا وإن بعيدا جدا عن المواصفات التعميرية اللازمة؟؟ ومن جهة لأن بعض الدواوير وجدت ضالتها في حافلات النقل العمومي وفضلت متابعة دراسة بناتها وأبناها في السلك الإعدادي إما بمدينة المحمدية أو مدينة بنسليمان وليس بالثانوية الإعدادية المنصورية. واللجنة الإقليمية المكلفة بتوزيع المنح التي يرأسها رسميا عامل الإٌقليم، على بينة من تقهقر عدد طلبة المنحة المتوصل بها إلى أدنى مستوى، يستحيل معه توفير الوجبات بالكمية والجودة الضرورين.
وأما الغرابة الكبرى فتتجلى في حكي الرئيس عن عدم فتح مدرسة المسيرة وهو الذي على الأقل كان طرفا في اجتماع حسب ما أفادت به لكواليس اليوم عدة مصادر دعا إليه عامل الإقليم شهر أواخر شهر أكتوبر 2015 في شأن إخلاء بقعة أرضية محتلة داخل مشروع بناء ” مدرسة المسيرة” وهو احتلال عرقل لمدة طويلة عملية استكمال البناء، ولم يتم إخلاء البقعة إلا شهر ماي، وتم بعده مراسلة الرئيس في شأن الربط بالماء والكهرباء؟ وماذا كان جواب ليديك في هذا الباب وكم هي المدة التي استغرقها الحصول على الرد؟؟
فهل يمكن إكمال بناء مدرسة وتجهيزها في المغرب في أقل من شهر أو شهر وأيام قليلة ؟؟؟ وبالتالي هل من المعقول إدراج مدرسة ضمن الخارطة المدرسية لسنة تعليمية مقبلة والمدرسة لم يكتمل بناؤها وتجهيزها بعد؟؟؟ خاصة وأن المدرسة مبنية على بقعة أرضية مخصصة لترحيل أحد الدواوير بجماعة المنصورية، وبه مدرسة من المفروض أن أطرها التربوية هم الذين سيشتغلون بمدرسة “المسيرة”.
فهل تم فعلا إسكان ساكنة الدوار المعني بالأساس ببناء المدرسة، بالبقعة الأٍرضية؟
وهل إثارة رئيس الجماعة الحضرية للمنصورية مبارك عفيري لهذين الموضوعين ، والآن بالذات، له ما يبرره؟ وهو المعروف منذ زمان، بأياديه البيضاء، وانخراطه الكبير في دعم المؤسسات التعليمية بالجماعة، أم أن الأمر لا يعدو سوى ردة فعل…




