جماعة العدل والإحسان التي يتظاهر قياديوها وقيادياتها بالتقوى والورع، ويضعون أنفسهم في أبراج عاجية وكأنهم أسياد الناس، وأفاضلهم، هم في حقيقة الأمر، أبعد الناس عن التقوى والورع والفضيلة، والأخلاق الحقيقية التي أتى بها الإسلام الحنيف، الذي يتاجرون به، ويستغلونه لأهداف سياسية من أجل الوصول إلى مُبتغاهم، وهو حكم الدولة المغربية.
وليتهم كانوا مؤمنين بالديمقراطية وحقوق الإنسان، لكان الجميع رحب بهم ودفع بهم إلى المشاركة في الحياة السياسية، ولكن كيف يقبل بهم المجتمع المغربي، والمجتمع الغربي، وهم ينهجون طريق داعش الإرهابي، ويُنظرون للتحريض على القتل، رغم أنهم يدعون باستمرار أنهم ينبذون العنف ويفضلون السلمية.
ولسنا هنا في حاجة إلى التذكير بما صرح به زعيمهم عبادي، عندما أكد أن دولة الخلافة، لن تقوم إلا بقطع الرؤوس، وأنهم شخصيا لو وصل إلى السلطة، لما تردد لحظة في قطع رؤوس المخالفين.
هذا هو الفكر الإجرامي الدموي الذي جاء به تنظيم داعش الإرهابي، وهذا الفكر هو الذي خلف ملايين القتلى والمهجرين قسرا، منذ انطلاق الحرب السورية.
نقول هذا الكلام ونحن نستحضر ما فعله المدعو الصغيري، ابن قيادي العدل والإحسان بالجديدة، بعد تورطه في جرائم ضرب وجرح بواسطة السلاح الأبيض، بسبب خلاف بسيط، بينه وبين بعض الأشخاص حول كرة القدم.
فهل هذه هي التربية التي تريد الجماعة نشرها في صفوف المجتمع المغربي؟
وهل هذا هو الفكر المسالم والوسطي المعتدل الذي تبشرنا به جماعة الضلال؟







