محمد الشرقاوي
تقوم السلطات الإقليمية بسلا بمجهود كبير من أجل معالجة موضوع المباني الآيلة للسقوط، وذلك تنفيذا للتعليمات الملكية السامية بهذا الشأن، وحتى لا تتكرر المآسي التي تعيشها كثيرا من المدن، التي تتوالى فيها عملية سقوط كثيرا من المباني الآيلة للسقوط، التي تكون إما في حاجة إلى الترميم والتقوية أو الهدم، واستيباقا لكل ما من شأنه أن يشكل خطرا على الساكنة، سارعت السلطات الإقليمية بسلا لمعالجة الموضوع بشكل جدري.
وحسب مصادرنا فإن عامل إقليم سلا والباشا وبمشاركة القياد رؤساء الدوائر المشمولة بعملية معالجة المباني الآيلة للسقوط، ويتعلق الأمر بمسؤولي السلطة المحلية بالمريسة، ورئيس قسم التعمير قاموا جميعا بمراقبة وإحصاء المباني والفنادق الآيلة للسقوط وتم إخراج جميع ساكنتها، ومنحتهم 1400 درهم قصد كراء منازل إلى حين إصلاح وتقويم هذه المباني تم يعود إليها أصحابها، وقد تكلفت السلطات بعملية الإصلاح والتقويم.
ويذكر أن العملية تمت بشكل دقيق بقيادة العامل مرفوقا برجال السلطة وعناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة، وبعد القيام بعملية الإحصاء تم تسليم السكان المعنيين المبالغ المالية المذكورة حيث تم إخلاء جميع المباني المعنية، ولم تعرف العملية أية انزياحات بل تمت بسلاسة وفي جو من احترام القانون.
وتنص المادة الثانية من قانون المباني الآيلة للسقوط على أن كل بناية أو منشأة كيفما كان نوعها يمكن لانهيارها الكلي أو الجزئي، أن يترتب عنه مساس بسلامة شاغليها أو مستغليها أو المارة أو البنايات المجاورة وإن كانت غير متصلة بها، تعتبر بناية آيلة للسقوط.
وتشمل أيضا كل بناية أو منشأة لم تعد تتوفر فيها ضمانات المتانة الضرورية بسبب ظهور اختلالات بأحد مكوناتها الأساسية الداخلية أو الخارجية أو بسبب تشييدها على أرض غير آمنة من التعرض للمخاطر.
ومن أجل التصدي لظاهرة المباني الآيلة للسقوط نص القانون على ضرورة القيام بكل العمليات الرامية إلى العناية بالأنسجة الحضرية العتيقة والأحياء القديمة والمحافظة على التراث المعماري والحضاري للمدن وتثمين المجالات الحضرية، سواء بالقيام بعمليات الهدم وإعادة البناء أو الترميم أو التجديد أو تطوير البنيات التحتية والتزويد بالتجهيزات الأساسية أو تشييد بنايات سكنية جديدة أو القيام بعمليات التهيئة العقارية مع مراعاة شروط المحافظة على البيئة في كل العمليات المذكورة.
العملية التي قامت بها سلطات مدينة سلا، وعلى رأسها عامل الإقليم، لقيت تأييدا كبيرا باعتبارها نوعية وفريدة، تقوم على حماية الساكنة والمارة من جهة كما تقوم بضمان كافة حقوق المتضررين، الذين تم إيواؤهم من خلال أداء واجبات الكراء والتكلف بالإصلاح والترميم في وقت قياسي وبمعايير دقيقة وبإشراف هندسي متميز.





