فضيحة “عربات البوليساريو” تضرب مصداقية DRS الجزائرية وتُحرج حُكام قصر المرادية!!!
لا تزال قضية ما بات يُعرف بـ”فضيحة عربات البوليساريو”، تثير الكثير من الجدل في عدد من الأوساط الجزائرية، في ظل صمت الإعلام الرسمي والموازي، ووسط حالة تعتيم كبيرة تضربها المخابرات الجزائرية وعصابة العسكر المسيطرة على السلطة.
وجدير بالذكر، أن الفضيحة تفجرت، في أعقاب عملية مراقبة روتينية عن طريق الصدفة لضباط جزائريين، بحيث كشفوا خيوط فضيحة متشعبة ومتشابكة، تورطت فيها ميليشيات البوليساريو، قبل ان يتضح لاحقا، بأن هؤلاء الانفصاليين، ما كان لهم أن يتورطوا في هذه التلاعبات، التي أدت إلى إزهاق عشرات الأرواح، وحرمان ميزانية الدولة الجزائرية من عائدات مالية ضخمة، لولا دعم وتواطؤ ضباط كبار في المخابرات الجزائرية.
وتتمثل هذه الفضيحة المدوية، في حصول انفصاليين من تنظيم البوليساريو، على دعم ضباط المخابرات الجزائرية، من أجل الحصول على صفة لاجئ في عدد من الدول الأوروبية، وبعدها، كان يحصلون على سيارات مستعملة، من أجل توجيهها إلى مخيمات المحتجزين قصد الاستفادة منها، لكن التلاعب كان يتجلى في تحويل تلك السيارات إلى السوق السوداء بالجزائر، عوض مخيمات تندوف، وبيعها بأموال باهضة، لتجار ومهربي المخدرات، ومتطرفون لهم علاقات مشبوهة بتنظيمات إرهابية خطيرة، مثل داعش، وخلايا تنظيمات الساحل والصحراء.
وبطبيعة الحال، ما دام أن هناك تواطؤ ما بين ضباط المخابرات الجزائرية، وانفصاليي البوليساريو في هذه الفضيحة، فقد اتضح بأن ضباط المخابرات الجزائرية، كانوا يستفيدون من حصتهم من عائدات السيارات المُباعة في السوق السوداء بالجزائر، وأنهم حققوا ثروات خيالية، من هذه العمليات التي كانت تتم في الخفاء، منذ سنة 2016.
وقد كان يتم تهريب العشرات من السيارات أسبوعيا، ليصل عدد السيارات المهربة، إلى بضعة آلاف، في ظرف ثلاث سنوات أو أربع فقط، وكل هذه الأموال الخيالية، كان يستفيد منها عناصر ميليشيات البوليساريو، وداعميهم والمسترتين عليهم في جهاز المخابرات الجزائرية.
هذه الفضيحة المدوية، خلقت بلبلة كبيرة في قصر المرادية، ولا يزال حكام الظل، مترددون من اتخاذ موقف حاسم في حق المتورطين، خصوصا في جهاز المخابرات.




