أظهر خونة الخارج وعملاء أعداء الوطن إصرار غير مسبوق على الاستمرار في الإساءة للمملكة المغربية ورموزها وثوابتها الوطنية، غير عابئين بافتضاح أمرهم من قبل الجميع.
هؤلاء الخونة الذين يتقمصون دور مناضلين حقوقيين ومدافعين عن حقوق المواطنين، ما هم في الأصل سوى مرتزقة يقدمون خدماتهم للجميع دون أدنى ضوابط، همهم الوحيد جمع الأموال، والاغتناء السريع ولو حساب الوطن ومصالحه.
هذه الفئة التي لا يلتفت إليها أحد هم في الواقع مجرد نكرات، لكن توظيفهم من قبل خصوم المغرب والأعداء يحولهم إلى نجوم يحتلون مواقع التواصل الاجتماعي، وإلى صور تجوب قنوات اليوتيوب، ومواقع الانترنت التي تعج بالصالح والطالح.
هؤلاء العملاء والمرتزقة لن يصلوا إلى شيء، ولم يستوعبوا جيدا دروس التاريخ، وننصحهم بالعودة الى الوراء قليلا لمعرفة مصير من كان ينبح على توقيت باريس ولندن وواشنطن، وتتحرك في هذه العواصم الدولية بدعوى فضح الفساد واستهداف رموز الامة، وافتعال قضايا وهمية وطرق أبواب القضاء بهذه الدول في محاولات مدروسة وموجهة لإحراج المغرب وتلطيخ سمعته قبل أن ينقلب السحر على الساحر وتنتبه هذه الدول إلى أن هؤلاء العملاء والخونة أقرب إلى العصابات منهم إلى ضحايا ممارسات غير قانونية أو مناضلي حقوق الانسان.
وإذا كان من الضروري أن نعطي الدروس لهذه الفئة، فيجب أن نذكرهم بأن المناضلين لا يغادرون الوطن، ويناضلون من الداخل، ولا يبتزون أوطانهم وأنظمتهم، ولا يقحمون المؤسسات الدستورية في هجوماتهم.
صحيح، أن الانتقاد يمكن أن يطال الممارسات، لكن المؤسسات تمثل الوطن، واحترام وهيبة الوطن مرتبطة باحترام مكانة المؤسسات الدستورية.
مشكلة خونة الخارج أنهم يقامرون من أجل حفنة من الدولارات ووعود تتبخر بمجرد الانتهاء منهم من قبل الجهات التي توظفهم وينتهون إلى مزبلة التاريخ.





رحم الله الحسن الثاني