تحليل إخباري: التزوير والرفض الشعبي أبرز عناوين انتخابات العسكر والرئيس الدمية

واضح أن وسائل الاعلام الدولية التي تابعت الانتخابات التشريعية الجزائرية لم تتحدث عن فراغ، عندما تنبأت باحتمال إضاعة البلاد للفرصة للالتحاق بركب الديمقراطية الحقيقية، وتحويل محطة الانتخابات التشريعية إلى مناسبة لتعزيز المشاركة الشعبية، وإضفاء الشرعية على النظام السياسي المهزوز، والفاقد لأي قاعدة أو سند شعبي.

محطة الانتخابات التشريعية لـ 12 يونيو، كرست الإصرار الذي يفرضه العسكر بالنار والحديد على طبخ انتخابات تشريعية على المقاس لا مكان فيه للتعبير عن الإرادة الشعبية الحرة، أو فسح المجال أمام بروز قوى سياسية جديدة قادرة على انتشال البلاد من الاحتقان الاجتماعي والاقتصادي، والتوتر السياسي، والتجاذب بين نظام العسكر بجنرالاته الشيوخ وباقي القوى الحية الطامحة الى دولة مدنية تحقق تطلعات الشعب الجزائري الذي يتوق الى الحرية والعدالة والكرامة منذ استقلاله سنة 1962.

التزوير هو السمة البارزة لانتخابات العسكر التي لم تأت بأي جديدة، وعمقت الازمة بين الشارع الرافض لأي تلاعب بإرادته والعسكر الذي يعيش في حلقة مفرغة بتوالي خيار تجريب عدة وصفات رفضت جميعها من طرف قوى الحراك.

نسبة المشاركة الشعبية المتدنية في الانتخابات والتي تعتبر رسالة الى النظام الجزائري مفادها أن لا اعتراف بالنظام الا وفق شروط موضوعية تحقق الحد الأدنى من الديمقراطية.

أخطر ما في الانتخابات الجزائرية هو أنها أصبحت بدورها مشكلة ضمن سلسة المشاكل التي تعاني منها البلاد، رغم مسارعة تبون الى ان نسبة المشاركة المتدنية لا تهمه ولا تقلقه، وأن الأهم هو تنظيم الانتخابات، مما يعني أن سلطات الجزائر ومعها نظام العسكر لا يراهن على أي شيء من هذه الانتخابات وأن الرهان الأوحد يتعلق فقط بإجراء الانتخابات وتضليل العالم أما الداخل الجزائري فهو آخر هم النظام والحكومة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني