المناخ هو الاطار العام من الفضاء الطبيعي الذي يعيش فيه الانسان من البر والبحر والجو، على سطح الارض، عبر مدار شمسي، يضيئ اليابسة نهارا، من درجات حرارة عليا، ومدار فضائي، تغيب منه الشمس ليلا، ومن غيابها يتحول العداد الحراري الى درجات دنيا من السطح الفضائي .
المدار الشمسي :
هو مدار فضائي سنوي، بين مدار السرطان، ومدار الجدي، سرعته الفضائية من اليابسة يومية من خط الاستواء، بين المدارين من فصليهما الضوئي، والفضائي، يعطيان يوما ضوئيا من اليابسة، ويوما فضائيا من المتجمدة .
إذ حين تكون الشمس من مدار السرطان، يكون القطب الشمالي الى حدود الاستواء من مدار شمسي، بينما مدارها الفضائي يكون تحت خط الاستواء الى حدود مدار الجدي من القطب الجنوبي، مما يعني تحول المناخ من درجات عليا من مدار السرطان، الذي يعيش فترة الذوبان، الى درجات دنيا من مدار الجدي، الذي يمر وقتها من فترة التجمد .
المدار الفضائي :
هو مدار قمري من مدار شمسي من الفضاء بين الشرق والغرب من مدار يومي استوائي يفصل بين مناخ الشمال ومناخ الجنوب، من دورة فضائية ذات أفق ضوئي عبر الجهات الاربعة، من اليابسة التي تضيئ المتجمدة من دورة شمسية سنوية، والمتجمدة التي تغطي فضاء اليابسة من دورة فضائية يومية .
الطبيعة المناخية بالمغرب :
المغرب بلد متوسطي من بنية أطلسية ذات مناخ متوسطي من جهة الشمال، وإن يتأثر سلبا بالمناخ الجاف من المرتفع الأصور من جهة الشمال الغربي للأطلسي .
ومن تمة تكون طبيعته المناخية، شبه رطبة من الشمال ، وشبه جافة من نهاية سلسلة جبال الريف بالشرق، وشبه رطبة من الغرب، وشبه جافة من الجنوب، وقاحلة من الجنوب الشرقي الى مترملة من المناخ الصحراوي، الذي يهدد السفوح الشرقية بالتصحر .
ذلك ما يتضح من النباتات البرية التي تكسو تربة أراضيه والتي حافظت على طبيعة الاراضي العذراء من المدار المناخي العام .
من ذلك أن جهة الشمال تكسوها خضرة التلال الرطبة، المعرضة من موسم الامطار الى انجراف التربة، من السيول الموسمية، بينما جهة الشمال الشرقي شبه الجافة تغطيها نباتات من الحلفاء البرية.
أما منطقة الهضبة الوسطى بالغرب ذات المناخ الشبه الرطب، فتغطي تربتها النباتات الدومية الدائمة الخضرة، بينما المناطق الممتدة من منابع أم الربيع، الى مصب وادي درعة، تكسوها نباتات سدر الزنبق البري، وتين الأرجوان الأطلسي، ونباتات الزقوم ذات المنشأ البري من الرطوبة البحرية .
التحول المناخي بالمغرب من وجهة الساكنة :
مر المغرب خلال النصف الثاني من القرن العشرين، بسنوات مطيرة، حفزت الملك الحسن الثاني على اتباع سياسة بناء السدود لخزن المياه، وتحويل الأراضي البورية الى أراضي سقوية .
غير أنه مع بداية السبعينات، من تحول مناخي سلبي خيم على البلد من ظاهرة الجفاف بالأجواء الجنوبية، من مجرى وادي أم الربيع، الى مصب وادي درعة .
وحينها لم يقف التدهور المناخي عند تلك المنطقة، بل بدأت مساحة انتشاره تتسع في البلد سنة بعد أخرى، مما دفع بالملك الحسن الثاني الى أن يعلن خلال سنوات حكمه في خطاب رسمي عن سنة فلاحية كارثية على حياة الساكنة بالمغرب من ظاهرة الجفاف العام بالبلد .
غير أن المغرب لم يقف مستسلما أمام الظاهرة، بل طور من الوجهة التقنية عمل مصلحة الأرصاد الجوية الوطنية، وأقبل على القيام بتجارب الاستمطار، عن طريق تخصيب الغيوم من مرحلة تكونها، كما عمل جاهدا على حماية البيئة من التلوث الحضري والصناعي، بإقامة محطات تصفية المياه العادمة، التي كانت تهدد مجاري الانهار المجاورة للمدار الحضري، وشواطئ الاستجمام الساحلية، إضافة الى كون المغرب وسع من دائرة اهتمامه وصقل تجاربه بالاحتكاك مع الجهات المهتمة بالمحيط الدولي والمنظمات الاممية، من خلال مشاركته في المؤتمرات والملتقيات التي تشتغل على الحد من المؤثرات السلبية ذات الأثر على التغير المناخي، الذي يتسبب في كوارث بيئية تهدد الحياة البشرية .




