تشهد النسخة الحالية من نهائيات كأس أمم أفريقيا، المقامة في الكاميرون،العديد من المشاكل التنظيمية و الفضائح التحكيمية، بالإضافة إلى سوء أرضية الملاعب المحتضنة للدورة ، مما أثار جدلا واسعا في الأوساط الكروية الإفريقية و حتى العالمية.
ويبقى الحضور النسائي بين الطواقم التحكيمية التي تدير المبارايات في بطولة كأس الأمم الإفريقية الـ33، نقطة مضيئة، أضفت بعض الإيجابية على البطولة، وغطت عيوبا كثيرة ، رافقت المنافسة منذ بدايتها في الـ10 يناير 2022 .
وبصمت النساء المغربيات بأحرف من ذهب في تاريخ كأس الأمم الإفريقية، عندما شاركت الحكمة المغربية فتيحة الجرموني، في المباراة التي جمعت بين منتخبي مالي وغامبيا ،من موقع مساعد الحكم في الطاقم الذي أداره الدولي المغربي سمير الكزاز، بمساعدة كل من زكرياء برينسي ورضوان جيد، كما أسندت مهمة حكم “الفار”، في المباراة ذاتها إلى المغربية الأخرى بشرى كربوبي.
وستكون فتيحة الجرموني و بشرى كربوبي على موعد تاريخي في نهائيات كأس أمم إفريقيا “الكامرون 2021 ، إذ سيشاركن لأول مرة ضمن طاقم تحكيم نسائي لقيادة مباراة زيمبابوي ضد غينيا، اليوم الثلاثاء 18 يناير 2022 ، لحساب الجولة الأخيرة من دور المجموعات في البطولة الأبرز على الصعيد القاري.
وأسندت اللجنة المنظمة التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم ،في لقاء ويمبابوي و غينيا، مهمة حكم مساعد إلى فتيحة الجرموني و الكاميرونية كارين أتيمزابونغ ، والرواندية ساليمة موكانسانغا حكما رئيسيا ، فيما عينت بشرى كربوبي بغرفة “الفار”.
وتعد مشاركة الحكمتين المغربيتين فتيحة الجرموني وبشرى كربوبي، الأولى لهن في كأس الأمم الإفريقية “رجال” ،علما أن النسخة الحالية شهدت أول تحكيم نسائي في نهائيات أفريقية، متمثلاً في شخص الرواندية ساليمة موكنسانجا ،عندما شاركت كحكم رابع بإدارة أولى مباريات المجموعة الثانية بين منتخبي غينيا ومالاوي .
ووقعت الكاميرونية كارين أتيمزابونج، في سجل تاريخ الكرة الأفريقية كأول سيدة تتولى مهمة “حكم مساعد”، في “الكان”.
جدير بالذكر، أن فتيحة الجرموني، ممثلة التحكيم النسوي المغربي في “الكان”،رفقة بشرى كربوبي، تنحذر من مدينة وجدة، ، وكانت بدايتها في عالم التحكيم على مستوى العصب سنة 2005،و أدارت العديد من المباريات في العديد من الأقسام الشرفية والقسم الوطني الاحترافي الثاني،و اختارها “الكاف” لتحكيم مباريات بطولة كأس الأمم الأفريقية تحت 23 عاما، والتي استضافتها القاهرة سنة 2019.
وبخصوص بشرى كربوبي، التي دخلت تاريخ كرة القدم المغربية، كأول سيدة تقود مباراة في البطولة بين “المغرب التطواني” و”أولمبيك خريبكة” ، سنة 2020 ،في إطار الجولة الأخيرة من الدوري الوطني المغربي لكرة القدم ،هي حكمة دولية تنحذر من مدينة تازة و تبلغ من العمر 33 سنة، تعمل في جهاز الشرطة الوطنية المغربية في مكناس، بجانب عملها في مجال التحكيم. ولجت ميدان التحكيم عام 2001 بتازة، سنة 2007 أصبحت حكمة وطنية قبل أن تحصل على الشارة الدولية سنة 2016، وبعد ذلك أدرجها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ضمن حَكمات الدرجة الأولى منذ سنة 2018 التي تعتبر نفس السنة التي شاركت فيها في نهائيات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم السنوية .




