القاهرة.. إبراز تجربة المغرب في تأهيل الحقل الديني بقيادة صاحب الجلالة

تم خلال أعمال مؤتمر المجلس التنفيذي لوزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي، الذي انطلق اليوم الاثنين بالقاهرة، إبراز تجربة المملكة المغربية في مجال تأهيل الحقل الديني، تحت قيادة أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لا سيما من خلال الاهتمام بتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات وتعزيز دور المجلس العلمي الأعلى.
ففي كلمة بالمناسبة، ذكر سفير المغرب بالقاهرة ومندوبه الدائم لدى جامعة الدول العربية أحمد التازي بإحداث معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، مبرزا أن هذه المؤسسة تشتغل وفق مقاربة شمولية تركز على ثوابت الدين الإسلامي الحنيف وتحافظ على الهوية المتميزة بالوسطية والاعتدال والتسامح. وتابع أن المعهد، الذي يعد أحد الأركان الأساسية للاستراتيجية المندمجة والشمولية ومتعددة الأبعاد لتأهيل القيم الديني، يساهم في دمج ب عد التأهيل الجيد والمستمر للقيمين الدينيين والبعد التواصلي مع مختلف فئات المجتمع.
كما ذكر السيد التازي بتعزيز دور المجلس العلمي الأعلى، باعتباره مؤسسة دستورية ، تحت رعاية أمير المؤمنين، موضحا أن هذه المؤسسة المستقلة تتكفل بإصدار الفتوى حينما تكون الحاجة ملحة لذلك أو في الحالات المستجدة الطارئة وفق ضوابط موضوعية.
ويناقش المؤتمر عددا من المواضيع، من ضمنها استعراض تجارب وزارات الشؤون الإسلامية والأوقاف في المواصفات الفنية والعمرانية في بناء المساجد وأعمال الصيانة، وتبادل الخبرات والأنظمة في مجال تعيين الأئمة والخطباء والمؤذنين والدعاة، والبرامج المناطة بهم، والمسؤوليات الموكلة إليهم، وخطورة الفتوى بدون علم أو تخصص، ورؤى حول مواجهة مستجدات التطر ف والغلو والإرهاب.
كما يناقش المجلس أهمية استحداث لوائح وبرامج لتحصين المنابر من خطابات الكراهية، والتطرف والإرهاب، والقيم الإنسانية المشتركة، ووسائل التواصل الحديثة ودور وزارات الشؤون الإسلامية والأوقاف في الاستفادة منها، وضوابط الحديث في الشأن العام، ودور الأوقاف في زيادة الناتج المحلي في الدول الإسلامية.
يذكر أن مؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي يهدف إلى تعزيز التضامن الإسلامي بين الدول الإسلامية الأعضاء، والتنسيق والتعاون في مجالات الدعوة والأوقاف والشؤون الإسلامية، وكشف وتفنيد المذاهب والاتجاهات المناوئة للإسلام، وبذل جميع الجهود من أجل تنشيط الدعوة للفهم الصحيح للإسلام في العالم.


تعليقات الزوار
  1. @kamal

    استقلال العلماء و تحررهم من قيد السلطان مطلب تطالب به الأمة بعدما اكتوت في التاريخ الإسلامي باستبداد الحكم و توظيف علماء لمصلحة الحكام، رسول الله صلى الله عليه و سلم أفاد في عدة أحاديث أن صلاح الأمة يكون بصلاح الحكام و العلماء، الحاكم الصالح هو من يجعل حكم الله و رسوله فوق حكمه لهذا فهو محتاج أشد الإحتياج لعلماء يستشيرهم في أمور الدنيا و الآخرة، و العلماء هم أحوج الناس إلى مسافة جد بعيد عن الحكام حتى لا يصبحوا قططا تشخر في حجر الحاكم فيوظفون الدين لأغراض السلاطين، فاستقلال العلماء مطلب عزيز و للأسف لا نجده يتكرس في وطننا العزيز( دستور 2011 مثلا) وما زال العلماء من حاشية الملك و سيفه الذي يقطع به رقبة خصومه السياسيين و الدينيين مصطلاحات لإيهام الناس ولهذا الغرض تم إعداد مفاهيم تلخص معالم العهد الجديد منها: الميثاق الوطني للتربية والتكوين، مدونة الأسرة، تدبير الحقل الديني، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، النمودج التنويمي المغرب الأخضر، المغرب الأزرق، الجهوية الموسعة…

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني