تقنين القنب الهندي بالمغرب.. حقائق هامة

 تولد عن الزراعة غير المشروعة والعشوائية للقنب الهندي ضغط كبير على الموارد المائية، بحيث أدى إلى إنهاك الفرشات المائية الجوفية. كما تسببت هذه الزراعة غير المشروعة في تلوث الأراضي والمياه الجوفية عبر اللجوء إلى المبيدات والأسمدة الكيميائية.
 سينعكس تقنين الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي إيجابا على البيئة، حيث سيتم تأطير زراعة هذه النبتة والإسهام في التخفيف من آثار استعمالاتها السلبية غير المشروعة عن طريق الحرص على ترشيد استخدام المياه، واحترام العدد الأقصى من الدورات الزراعية واعتماد تناوب المحاصيل واحترام التشريعات القائمة المتعلقة باستعمال الأسمدة والمبيدات.
 سيمكن القانون المذكور والنصوص المنظمة لزراعة القنب الهندي من تحديد الأراضي المخصصة لزراعة القنب الهندي وإنشاء وحدات لمعالجته وتصنيع منتجاته بالقرب من مناطق هذه الزراعة وبالتالي خلق فرص الشغل وتعزيز الاقتصاد المحلي.
 يشكل التقنين مكسبا للأقاليم المعنية سيمكن من خلق فرصة اقتصادية عملية ترتكز على المعارف المحلية.
 سيعزز هذا القانون العدالة الاجتماعية والإدماج الاجتماعي من خلال تعزيز تعاونيات المنتجين والمزارعين، وترشيد نسب زراعة القنب الهندي وحجم المزارع، وتنظيم القطاع عبر إلزامية التراخيص.
 هذا القانون جاء تماشيا مع قرار الأمم المتحدة الرامي إلى تغيير تصنيف القنب الهندي بسحبه من قائمة المخدرات الخطيرة، وإقرار استعمالاته الممكنة في المجال الطبي والعلاجي، بينما يظل الاستعمال الترفيهي للنبتة غير مشروع. كما يأتي هذا القانون مراعاة لتوصيات اللجنة الوطنية للنموذج التنموي الجديد التي دعت إلى إدراج قطاع القنب الهندي في إطار الاقتصاد الأخضر، ووضع إطار قانوني لهذه الزراعة وتطوير نظام إيكولوجي للمواكبة، قادر على تثمينها في إطار متحكم به.
 يهدف تقنين الاستعمال المشروع للقنب الهندي ضمان سيرورة الزراعة، والإنتاج، والتصنيع والتحويل طبقا للمعايير الدولية وبعيدا عن كل استعمال مخالف للتقنيات والأساليب المضرة بالصحة كالمبيدات والشوائب.
 سيعزز هذان الجزءان من النشاط (زراعة القنب الهندي المشروع والأنشطة البديلة) ظروف عيش السكان الممارسين للزراعة غير المشروعة وسيساهمان في حمايتهم من استغلال وهيمنة تجار المخدرات والقنوات غير المشروعة.
 إن الاستفادة من الفرص المتعلقة بزراعة وإنتاج القنب الهندي مقتصرة على المزارعين المقيمين بالأقاليم المحددة لهذه الزراعة، على عكس بقية البلدان التي تبنت تقنين زراعة واستعمال القنب الهندي المشروعين، حيث بوسع العاملين بالقطاع الصناعي أيضا ممارسة هذا النشاط.


تعليقات الزوار
  1. @Nasser

    Ah le maroc! Quel beau pays que le maroc. Que ne ferait il pas pour attirer des touristes! Déjà bordel à ciel ouvert il sera dorénavant un fumoir à ciel ouvert.

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني