كاتب المقال : عصام لبيض
انتشر في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوا داخل مقبرة، ل”مراسلة” تحاول تصوير حدث دفن ميت او متعلق به، إلا أنها منعت من طرف المرافقين للميت، لتتحول بعدها المقبرة إلى ساحة عراك وسب وقذف، ووقوف وتدنيس للقبور، في غياب تام لاحترام حرمة الميت وهيبة المكان.
مخطأ من قال بأن المقبرة لا وجود للإحترام والتقدير وعظمة المكان بها، وهي التي تحدثت الأديان على توقيرها واحترام من فيها لعظمة الموقف المتمثل في موت الشخص و احقيته في الإحترام والتقدير .
وقد خصص القانون الجنائي المغربي نصوصا عديدة امتدت من الفصل 268 إلى الفصل 272 من نفس القانون، ركزت على خلق جو من الهيبة والوقار للمقبرة وللميت، بدءا من تجريم هدم وامتهان او تلويث المقابر، مرورا بتجريم ارتكاب اعمال تخل بالإحترام الواجب للموتى بالمقبرة او اي مكان آخر للدفن، وصولا إلى استخراج الجثة او دفنها او اخفائها، كما ان القانون الجنائي فصل بشكل دقيق في كل ما من شانه الإخلال بالجو الروحاني و عظمة الموقف.
لا مجال في عصرنا هذا بأن نقبل التفريط في حماية الميت وحرمة المقبرة، او انه دفن ولن يجد من يتحدث عنه او يدافع عنه.
وما لنا إلا ان نوجه رسالة لكل المسؤولين، كل من موقعه، ونشكرهم على ما يقومون به من تطبيق للنصوص القانونية المتعلقة بكل ما يحيط حرمة الميت، كما نحثهم على بذل مزيد من المجهد وعدم التهاون في معاقبة مرتكبيها، تطبيقا للنصوص القانونية الجاري بها العمل.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني






