الانسان من سن إلى مسن

 

بقلم : محمد حسيكي

حين التقيا من الطريق مسنان متعاقبان على عقبة، قال أولهما للآخر انحني لها صعدا، كما تنحني لك حدرة، فأجاب الآخر احدر أن تنكب لها كما تنكب لك .

كان ذلك حوار شخصين من الطريق العام للحي السكني، بين جارين متقاربين في سنوات العمر، أحدهم يعبر منحدر العقبة، وآخر يصعد منها، استوقفهما الحديث مرورا من الطريق، وهي تحتاج إلى النفس صعودا، وإلى مفاصل الجسم السفلية هبوطا .

صحيح أن حياة الانسان تمر عبر مراحل عمرية تبتدئ من النمو، ومراحل استكمال النمو إلى ولوج المسار، الذي ينتهي اجتماعيا بسكينة الحياة من بعد نشاطها .

الانسان من عامل السن :

تمر حياة الانسان من مراحل عمرية، يتجلى منها عامل الزمن في الحياة، تبتدئ من مرحلة الصبا، ثم الطفولة، فالشباب، والكهولة، ثم الشيخوخة وتعني المرحلة الشرفية من الحياة .

فترة الصبا :

هي مهد الحياة الأولى من حجر الأمومة، التي ترتبط بالرضاع من الثدي، إلى حين استنبات الأسنان، التي ينفطم منها الرضيع عن التغذية السائلة، والدخول إلى مرحلة تناول التغذية الرطبة من الطعام .

وخلال فترة الرضاع يعد صباه من الحجر بالشهور، إلى أن يبلغ السن من الفطام، ويتحول حجر البطن إلى العد بالسنة .

وحين الوصول إلى سن السابعة، يصبح الصبي طفلا، مؤهلا لأخذ مكانته الاجتماعية بالانخراط في سلك التعليم، الذي يبدأ منه مشواره الاجتماعي .

سن الطفولة :

هي السن الفاصلة بين سن الصبا، وسن الرشد، وتسمى سن الطفولة، وهي عقد من الحياة، يقضيها الانسان موصى عليه من والديه .

وهي مرحلة تؤهل الفرد من التربية والتعليم، إلى التكوين، ليصبح عضوا عاملا بالمجتمع .

سن الشباب :

تبتدئ سن الشباب حين دخول الانسان العقد الثالث من المرحلة العمرية، بدءا من 24 سنة، حيث يكتمل الجسم نموه، ويدخل مرحلة البناء العضلي، إذ يمكن للفرد أن يشتغل ويعيل نفسه، ويخفف الحمل العائلي على والديه، بل يوفر لمستقبله إلى المراحل المقبلة من حياته .

سن الكهولة :

مرحلة اكتمال سن الشباب، والاتزان في الحياة من بلوغ سن المسؤولية الأسرية والاجتماعية، وهي من عقدين في حياة الرجل والمرأة، تنتهي بهما إلى فترة التحول نحو مرحلة أيسر في الحياة بالعيش الرغيد مما وفراه من جهدهما الاجتماعي .

سن الشيخوخة :

هي سن الراحة الجسمية والعقلية بالحياة الاجتماعية، من اتعاب الحياة اليومية، تستوجب الحركة الخفيفة للحفاظ على المرونة الجسمية والعقلية، ومراجعة تنازلية لنمط العيش من وجهة التغذية، بشد الحزام للحفاظ على الصحة، من شهية الأبدان، وإعادة تدوير الحياة، كي يعيش المسن أفضل مما قد يعترض حياته .

وسن الشيخوخة هي فصل من الحياة لما وراء السن النشيطة من العمل، وهي عقود ممددة من الحياة، قد تكون في حدود النسبة المئوية، وقد تتعدى، لم يغفلها الدين بالوصية من البر بالوالدين، كما يضعها المجتمع في الاعتبار من الرعاية الاجتماعية والصحية، التي يحتاجها الانسان في فترة الوهن من تلك المرحلة العمرية ..


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني