مروان زنيبر
كشف ستيفان دوجاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام الأممي، عن تحركات جديدة لستافان دي ميستورا المبعوث الشخصي إلى الصحراء المغربية، من أجل إحراز تقدم بشأن النزاع وكذا تحضيرا لإحاطته الإعلامية المقبلة لمجلس في أبريل 2023، وقال دوجاريك خلال الإحاطة الإعلامية اليومية بمقر الأمم المتحدة بنيويورك: “يواصل المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي إلى الصحراء الغربية، ستيفان دي ميستورا، اتصالاته مع جميع الأطراف المعنية من أجل التقدم نحو حل عادل وقابل للتطبيق ومقبول للطرفين لمسألة (الصحراء الغربية)، وفقا للقرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن وكذا وبغرض إعداد تقريره القادم أمام المجلس في ابريل”.
وصرح المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، بأن المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، عقد مشاورات – قبلية – ثنائية غير رسمية في نيويورك بين المغرب و البوليساريو ، على ان تشمل المشاورات كل اطراف النزاع بما فيها الجزائر- الطرف الرئيسي لهدا الملف المفتعل- و موريتانيا ، مع ضرورة الحضور الاجباري لجميع الأطراف في محادثات ” المائدة المستديرة” …
ويبقى التساؤل – اللغز- يحوم حول دوافع عودة الجارة الشرقية الى مفاوضات “المائدة المستديرة” غصبا عنها، بضمانات – مبهمة و محفوفة بالمخاطر- من ” ماما فرنسا” الغارقة في مشاكلها الداخلية، علما انه سبق وان عبرت الجزائر سابقا عن رفضها العودة إلى محادثات “المائدة المستديرة” بشأن الصحراء بعد أيام من تعيين الأمم المتحدة مبعوثا جديدا للنزاع، وكان المبعوث الجزائري الخاص المكلف بقضية الصحراء الغربية عمار بلاني قد صرح لوكالة الأنباء الرسمية قائلا “نؤكد رفضنا الرسمي الذي لا رجعة فيه لهذه الصيغة المسماة بالموائد المستديرة”.
وحسب مراقبين فإن التحدي الكبير الذي يصعب من مهمة المبعوث الشخصي هو الموقف السلبي وغير البناء الذي طالما تعامل به النظام العسكري الجزائري في هذا الملف، في ظل الانتكاسات الاجتماعية والاقتصادية التي بات يعيشها النظام العسكري الجزائري، والتي تزامنت مع وضع دبلوماسي وسياسي غير مريح، ناهيك عن الشبهات التي حامت مؤخرا عن جمهورية الخيام ، بعدما اشارت تقارير عن المركز الأوروبي للاستخبارات الاستراتيجية والأمن، مفاده ان ” جبهة البوليساريو” توجد حاليا في مرحلة متقدمة من التفكك والانحلال، ما جعلها ترتمي في أحضان “الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى ” والتي أصبحت تشكل اليوم التهديد الجهادي الرئيسي في منطقة الساحل حيث قامت بسلسلة من الهجمات في الأشهر الأخيرة ضد جيوش بوركينا فاسو ومالي والنيجر.




