“النظام الأساسي الجدديد”.. أولياء التلاميذ يطالبون“وزارة بنموسى” بسحبه ويدفع أساتذة التعليم الثانوي إلى خوض إضراب جديد لثلاثة أيام
يعيش قطاع التعليم بالمغرب وضعا مقلقا بعد أزمة الإضرابات والوقفات الاحتجاجية التي تصاعدت وثيرتها كـ”النار في الهشيم”، خلال الأسبوع المنصرم في جميع ربوع المملكة ، وشرع فيها “التنسيق الوطني لقطاع التعليم” المنضوي تحت ألوائه 17 نقابة تعليمية ، للضغط على الوزارة الوصية للتراجع عن النظام الأساسي الجديد.
وتعتبر مجموعة من شغيلة التعليم أن النظام الأساسي الجديد أحادي الجانب من طرف الوزارة ، وتمت المصادقة عليه دون إشراك جميع النقابات وأنه لا يتماشى مع مصلحة الأستاذ وفق تصريحاتهم.
ولا يختلف اثنان على أن الإضرابات المتكررة عن العمل والوقفات الاحتجاجية ، تضرب في عمق التعليم المغربي وتشل حركته، وتهدر الزمن المدرسي للتلميذ المغربي .
وفي غياب حلول توافقية لصراع وزارة التعليم والأساتذة ، تصون حقوق التلاميذ المغاربة في التعلم. عبر آباء وأمهات وأولياء التلاميذ داخل المؤسسات التعليمية العمومية ،امتعاضهم وقلقهم من حالة الاحتقان الحالي الذي يشهده قطاع التعليم، بين الأساتذة والوزارة الوصية على خلفية النظام الأساسي وما ينتج عنه من إضرابات متكررة عن العمل يضيع وسطها حق التلاميذ بشكل مباشر وحق أولياء أمورهم في تعليم فلذات أكبادهم.
وارتباطا بذلك اعتبر المكتب التنفيذي للرابطة الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ،أن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تستخف بضياع ملايين ساعات الدراسة بالمدارس العمومية ويتوجب عليها السحب الفوري للنظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية.
وأكد المكتب ذاته في بلاغ له تتوفر جريدة “كواليس اليوم” على نسخة منه، أن النظام الأساسي الجديد هو سبب إشعال فتيل الإضرابات التي أصبح يعاني منها أبناؤهم، في إشارة إلى الإضرابات التي خيمت على القطاع منذ أيام احتجاجا على مضامين القانون الجديد.
وطالبت الرابطة في نفس البلاغ ، الوزارة بنشر تقرير مفصل عن الزمن المدرسي المهدور حسب المستويات بالجهات والأقاليم، وكيفية تعويضه وكيفية التعامل مع تلاميذ التعليم العمومي في الامتحانات الإشهادية.
ودعا وزارة التربية الوطنية إلى فتح حوار جاد ومسئول مع جميع التنظيمات والشركاء، تقدم نتائجه في مناظرة وطنية قبل نشره بالجريدة الرسمية.
ووجهت الرابطة أصابع الاتهام، للوزارة في عدم تحملها مسِؤولية المساواة وتكافؤ الفرص بين تلاميذ القطاع الخاص الذين يتابعون دراستهم بشكل عادي وبين تلاميذ التعليم العمومي المتروكين في شوارع المدن وخلاء البوادي،مشددة على ضرورة اعتذار الوزير الوصي عن قطاع التعليم لأمهات وآباء وأولياء التلاميذ عن هدر الزمن المدرسي، وتحميله المسؤولية في حالة خروج الأسر للتنديد بضياع زمن التمدرس، واعتباره المسئول عن أي انفلات أمني والمسئول عن المس بالسلم الاجتماعي.
من جهنها دعت التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي إلى إضراب وطني أيام 31 أكتوبر الجاري و1و2 نونبر المقبل، مع وقفات بالمؤسسات التعليمية وأمام المديريات يوم الخميس 2 نونبر، إلى جانب استمرار الإضراب الجزئي بساعتين صباحا ومساء بقية الأسبوع.
ودعت التنسيقية في بلاغ تتوفر “كواليس اليوم” على نسخة منه، كل الفئات العاملة بالثانوي التأهيلي، من أساتذة المرسمين، ودكاترة، مبرزين، مستبرزين، وأصحاب الشهادات العليا، بالإضافة إلى أساتذة السلك الإعدادي العاملين بالثانوي، والأساتذةوأطر الدعم التربوي المفروض عليهمةالتعاقد أساتذة الزنزانة 10، إلى خوض إضراب وطني حضوري بالمؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية لمدة ثلاثة أيام: الثلاثاء 31 أكتوبر 2023، الأربعاء والخميس 1 و2 نونبر 2023.
وأوضحت التنسيقية، على أن هذه الخطوات الاحتجاجية جاءت كرد فعل على “تعنت الوزارة الوصية على القطاع ، وإصرارها على نهج سياسة صم الآذان والهروب إلى الأمام بغية تفعيل مضامين النظام الأساسي الاستعبادي”.
ويرى المصدر ذاته أن “وزارة التعليم يجب أن تلتزم باتفاق 26 أبريل 2011 مع ضرورة تفعيل قرار إحداث الدرجة الجديدة”، بالإضافة إلى ” مراجعة الأرقام الاستدلالية بتفعيل مبدأ العدالة في ما يخص الأجور داخل قطاع الوظيفة العمومية”.
وسبق أن خاضت شغيلة التعليم إضرابا عاما وطنيا بقطاع التعليم يوم 24 25 و26 أكتوبر الحالي،وكان مصحوبا باعتصام في المؤسسات التعليمية.
إلى جانب ذلك، يرتقب خوض إضراب عام وطني يومي الثلاثاء والأربعاء 7 و8 نونبر المقبل، مصحوبا بمسيرة من البرلمان بشارع محمد الخامس، في اتجاه وزارة التربية الوطنية بالرباط الثلاثاء 7 نونبر المقبل مع الاستمرار في التوقفات عن العمل خلال فترة الاستراحة طيلة باقي أيام الأسبوع.
تبقى الإشارة إلى أنه ومنذ الاعتماد على نظام التعاقد الذي بدأ العمل به سنة 2017 وسياسة شد الحبل بين وزارة التعليم وشغيلة التعليم مستمرة ، دون أن يجد المسؤولون عن القطاع حلول كفيلة بإنهاء هذا الملف المعقد، والذي يعمق من أزمة المنظومة التربوية المغربية التي تتخبط في العديد من المشاكل التي تقف عقبة في وجه إصلاح أهم القطاعات التنموية ببلادنا.




