قواعد الجلوس وآداب القيام

 

 

الجلوس والقيام صفتان ملازمتان لحياة الانسان، من القيام ينهض الانسان حين يتحرك، ومن الجلوس يقعد الانسان حين يسكن، وكذلك كل الاحياء البرية،  من حركاتها وسكناتها، بينما الأسماك  تتحرك سبحا بالمياه، وحين تتوقف من السبح، تهش واقفة بذيلها خوفا من الغرق، وإن رمت بالخوف من نفسها تنام من غير غرق .

 

أما السباح الذي يحاكي وقفة السمك، فإنه يسبح قائم القامة من وقفة بالماء، يحرك قدميه من عمق الماء، دون يديه اللذين يعليهما أعلى رأسه، من غير تحرك على وجه الماء، بينما يتمدد على ظهره من سطح الماء، جاثما من مكانه، كالغارق في النوم من غير عرق .

 

وحين انتقل الانسان من الحياة البرية، الى الحياة الاجتماعية، اتخذ لحياته الشخصية والاجتماعية قواعد للجلوس من الارض وآداب للقيام، يتبعها ويربى عليها الأجيال من الدين والعلم .

 

ومن هنا نعرف بالجانب التربوي من الدين والعلم، وأثرهما على الجلوس والقيام من حياة الانسان، على اعتبار أن الدين نزعة إيمانية في الحياة البشرية، وأن العلم نجابة معرفية من عقل الانسان .

 

ومن تم جعل الدين، العلم وليد الملكة العقلية وأساسا للأخذ بالتكاليف الشرعية، كما جعل التربية من مقام الدين والعلم، أساسا قويما للحياة البشرية .

 

التربية الدينية :

 

هي تربية الروح وتهذيب العقل على الطاعة والاستطاعة من مكان الدين الذي يجمع جماعة المجتمع، وفي ذات الوقت هو مكان التربية على العلم والتكوين لدى الناشئة،

 

ويعتبر الجامع الذي أخرج الانسان من حياة الفطرة، الى حياة العقل، المكان الأنسب لنشر قيم التربية عند الناشئة والجماعة .

 

ومن تم جري على ألسنة أهل المغرب، التربية بالجامع سابقة في حياة الجماعة، كما هي سابقة من الأصل المتصل بالدين والعلم، الذي يستمد منهما الانسان الاجتماعي قواعد جلوسه وآداب قيامه، التي تؤرخ لمراحل حياته التي تشكل إرثا بشريا، لا يقاس بمقاييس الزمن او المكان، بل بمراحل وأطوار الحياة البشرية التي مر منها الانسان على وجه البسيطة .

 

قواعد الجلوس بالأماكن الدينية :

 

حين إقبال المتعلم الصغير على تعلم العلم من الأماكن الدينية، في حضرة جامع قرآني، أول ما يتعلم حين يلحقه والديه بمكان العلم

 

الجلوس من وسط جيله بالجامع .

 

جلسة القرفصاء :

 

هي جلسة أرضية على بساط نباتي، يتميز فيها الفقيه عن الصغار، بالدرة الصوفية من بطانة الشاة الموضبة من الصناعة اليدوية، يؤدي عليها الصلاة بالجماعة، ويفترشها على فرش الحصير، حفاظا على دفئه من الجلسة، وتمييزا لمكانه من التربية على العلم .

 

يعلم الفقيه الطفل جلسة أقرانه، على نمط جلسته، جلسة مربعة، تعتمد تثنية الرجلين، بوضع القدمين تحت الركبتين، والجلوس على حوض مقعد الجسم، وكذا وضع اليدين على الصدر مربعتين من المرفقين، والكفين تحت الإبطين، تعلوهما الدراعين، في وضعية المستمع المتأدب .

 

جلسة القراءة :

 

بعد أن يستأنس الطفل بأجواء الجلوس من وسط القراءة، من يومين أو ثلاثة أيام، تسلم له لوحة، ينتشي بها فرحا حين ينقل ذلك الى مسامع أهله من العودة الى البيت، يتعلم كيف يتموضع بها من جلسته، يأخذها من رأسها بين يديه، ويضعها منبسطة على فخديه ومؤخرتها ممتدة من حزامه الى ركبتيه .

 

وبعد أن يكتمل الاسبوع من حضوره، يشرع في تعلم حروف اللغة من القراءة، وحين يصل من التعلم الى مرحلة الكتابة يتعلم جلسة الكتابة .

 

جلسة الكتابة :

 

تتم هاته الجلسة من  وضعية جلوس القائم على اللوحة حين تعلم الكتابة بعد القراءة، حيث يتعلمها على شكل الرجل اليمنى قائمة، توضع عليها اللوحة من الكتابة، والرجل اليسرى نصف مربعة ومريحة للجلوس والقيام عند الحاجة، بالخفة المطلوبة .

 

وبعد إتمام الكتابة، يعود الى وضعية الجلسة المربعة من القراءة .

 

وقفة القيام :

 

هي وقفة نهاية حصة القراءة حين وقت الزوال، إذ من وقت تعلم الصغار القراءة، يتأدبون بالآداب الخاصة بالأماكن العلمية، حيث يطلب منهم الفقيه وضع الألواح قائمة على الحائط، مرتبة في نظام وأدب واحدة تلوى الأخرى، الى حين العودة اليها من وقت الظهر

 

بعد قيام الفقيه يقف الطلبة مصطفين واحدا الى جانب الآخر، حيث يأذن لهم بالمزمزة، وهي تحية الخروج وخلالها يضعون سبابة اليد قائما على منتصف الدقن والشفتين، ممتدا الى اعلى منتصف الأنف، ثم يقومون بالمزمزة من الشفتين، والتلويح بالرأس صعودا وهبوطا بالموافقة الطيعة للخروج .

 

وبعد أن يأذن لهم بالتوقف، يدعوهم للخروج واحدا بعد انتعال الآخر، ثم يغلق الباب بعدهم، ويتوجه الى بيته، الى حين فترة الظهر من الواجب اليومي .

 

وتتميز الفترة الصباحية، باستظهار اللوحة، على الفقيه، ثم محوها من الكتابة بعد الحفظ، وإعادة صلصلتها وتجفيفها وتهيئتها للجديد من الكتابة والقراءة .

 

أما في فترة بعد العصر من القراءة، فيأتي وقت الاستظهار والتسريح من العمل اليومي .

 

جلسة فقيه كرسي العلم :

 

هي جلسة الفقيه من فوق الكرسي العلمي الذي يتم الصعود اليه بدرج والتربع من الرجلين في جلسة قرفصاء قعود على المقعد، يلقي الدرس جهرا على الجماعة، قراءة وكتابة على اللوح، وحين الاستظهار، يتحرر الحفاظ، والمدرس بقية اليوم، الى حين اتمام الحفظ من المتعثرين في الحفظ، ومتابعة الدروس من القراءة .

 

جلسة الصلاة الاسلامية :

 

هي جلسة المصلي، حين الرفع من السجود، أو للتحية من الصلاة، وتتم بعد ثني الركبتين الى الامام، والجلوس على المقعد الجسمي من وسط القدمين، وخلالها يؤدي المصلي التحية، أو يسجد، أو يقوم من السجود .

 

جلسة العموم :

 

ساد في بلاد المغرب من عهود الحياة الجماعية والعائلية بالمجتمع قواعد جلوس من الأرضية، تنتشر من وسط العموم وتجسد أصنافها أطوار مختلفة العصور، التي مر منها الانسان عبر أزمنة وأطوار من الحياة البشرية، نخص منها :

 

جلسة القرفصاء :

 

جلسة مربعة من الرجلين، منطلقة اليدين، تسري من الجماعة من جمع عائلي أو مقام ديني أخذ بها الساكنة الأولين عن أئمة الجماعة، أخذا عن الرسول صلعم، وهي جلسة مهذبة من قول الرسول صلعم : أدبني ربي فأحسن تأديبي .

 

وتسود الجلسة من المقامات العلمية، وقت تربية وتهذيب الناشئة، ومن الأوساط العائلية والجماعية بالمجتمع، عهد الجلوس من الأرضية على الفراش ذي التسريحة المبسوطة من البيوت، على نحو الفرش من جوامع الصلاة اليومية .

 

جلسة المستخدم :

 

منها ما يخص الصغار من التعليم الحرفي، ومنها ما يخص البالغين، نتطرق اليها من الجوانب التالية :

 

جلسة الحرفي المتعلم :

 

هي الجلسة التي تخص الصغير المتعلم لخياطة الملابس الصوفية عهد العصور الزراعية، وتتم من وضعية الجلوس على مقعد الجسم من مفترق القدمين، بعد ثني ركبتيه، حيث يقوم بضرب الخيط حين الخياطة، وتبديله مختلفا بين اليدين أمام سم الخياط، حين يقف المخيط، يقف ضرب الخيط، من الخياطة، بينما تكون جلسة الخياط من رجل قائمة يشد بها خرقة الثوب ، ورجل مربعة يطوي منها المخيط .

 

وعهد تراجع الناشئة عن تعلم الحرفة، تم تعويض خدمتهم باستعمال الآلة من محل اليد العاملة .

 

جلسة المستخدم العام :

 

وهي في عرف أهل المغرب جلسة المستخدم العمومي، تسمى جلسة المستعجل، الخاصة بالإنسان المحكوم من وقت العمل، وتتم من طي الركبتين ووضع المقعد محمول من الارض على كعبي القدمين، يعني جلسة الواقف على القدمين، من جمع بين الوقوف والجلوس على أخمص القدمين، يحاكي الطير بالمشي جالسا على قدميه، إن طلب منه الاقتراب للسمع، و الجلسة خاصة بالمستخدمين الزراعيين الأولين، وكذا من حياة الجند، عهد لحافهم  بالبرانيس الصوفية، المسماة الخدس القدسية، أو السلهام الاسلامية، تكسوهم من الكتفين وأعلى الرأس الى الركبتين، ومن تم كانت وضعية الجلوس تغطي حشمتهم البشرية، من البدلة التي تحمي أجسامهم من العراء في الحر والبرد .

 

جلسة الخدمات التجارية :

 

هي جلسة كفيل القوافل من عهود تجارة بابل، تقوم على رد الرجلين وثنيهما الى الخلف بالجلوس جانبا ورجليه منطويتين الى جانب الفخذين والأحمال النزيلة من طريق القوافل .

 

وتكشف وضعية الجلوس التي اهتم وتربى عليها القدماء وقت ارتباطهم بالأرض، عن مستوى حياتهم ومكانتهم البشرية من القعود والقيام، وقت الخدمة والاستراحة .

 

جلسة الحارس الليلي:

 

هي جلسة النائم اليقظ الذي يتخذ وضع الجالس على الرجلين وحوض المقعد على كعبي القدمين دون ملامسته الارض، يحترس النوم جانبا من الليل ، غير أنه يغفو على وجهه من وضعه على ركبتيه القائمتين من جلسة النائم اليقظ، الذي يغفو من السهر ولا ينام من الليل .

 

يتخذ الكلب من الليل عونا على يقظته، وإن يغفوا فإنه يوقظ  الكلب حين وقت غفوه، و من سهر الكلب، أنه يقضي النهار يتمدد من كتفيه الأماميتين، ومؤخرة رجليه الخلفيتين، من تعب الليل والسهر .

 

جلسة ربة البيت :

 

المرأة في الحياة المغربية الأصيلة، تتربى أولا من بيت أهلها، وتتربى وتتأدب نهائيا من بيت الزوجية، تطيع زوجها، وتحافظ على تقاليده الموروثة، وقيمه العائلية .

 

ومن تم تحظى بالبيت العائلي عند والدة الزوج بمكانة بنتها التي لم تنجبها من بطنها، إذ تتعلم منها العمل بالبيت ومتطلباته، والحفاظ على تقاليد أهله التي هي إرث لها ولأبنائها .

 

ومن تم تعمل طيعة تحت إمرة زوجها ووالديه من الحياة العائلية والتقاليد الاجتماعية، والتربية على الحياة المنزلية .

 

وهي من ذلك تتميز من جلستها الواقفة من رجل والجالسة من رجل أخرى، أي جلسة قائمة على ساق العمل والجد، نصف مربعة من جلستها بالأرض، ورجل قائمة الساق واقفة القدم على الأرض، متأهبة للقيام من الجلوس، حين تجالس ضيوفها و ترحب بهم، لا تنسى أن تقوم على الشغل من بيتها، تستقيم في الجلسة مع الباب لتتجاوب مع المتعاونين داخل الدار .

 

جلسة الجماعة :

 

هي جلسة حضور من جمع مناسب ليوم عيد مع إمام الجماعة، أو فرح جماعي من بيت عائلي، وخلالها يتخذ الجميع جلسة مربعة من وسط الجماعة، بعد أن يضعوا النعال خارج بوابة المكان المعد للجلوس، على نحو من دخولهم المسجد للصلاة .

 

نعال الرجلين :

 

تنتعل الجماعة المغربية من صناعتها التقليدية البلغة الحضرية، وهي حداء جلدي خاص بالرجلين، ينتعله الشخص حين البلوغ مبلغ المسؤولية الزوجية والجلوس مع الجماعة .

 

جلسة العصر الصناعي :

 

حين انتقلت الحياة الاجتماعية من العصر الزراعي، الى العصر الصناعي، بدأ التغيير يلوح من انتشار الصناعة واستعمال ادواتها في الحياة العامة، وتجليات أثر التغيير من المقاعد على وضعية الجلوس من الحياة البشرية .

 

مقاعد الجلوس :

 

هي أدوات مصنعة من الخشب، أو الحديد، أو منهما معا، أو من مواد البلاستيك، والجلد، أو الثوب، الى غير ذلك من المواد الزراعية أو المعدنية القابلة للاستعمال، ومنها المقاعد الفردية والمقاعد الجماعية .

 

المقاعد الجماعية :

 

عرف المجتمع المغربي المقاعد الجماعية، في صورة نظامية من مجال التربية والتعليم بالفصول الدراسية من المؤسسات التربوية

 

وتحتوي طاولات مدرسية من المقاعد الخشبية، أو المركبة من الخشب والحديد، تستعمل للجلوس المشترك من مقاعد لتلميذين وفي حالة الاكتظاظ  لثلاثة أو أربع، مع طاولة للكتابة تحتوي فتحتين مجوفتين لمحبرة المداد المدرسي، ومخرطة أقلام الكتابة، فضلا عن قمطر المحفظة من الطاولة .

 

وفي التعليم العالي تحتفظ الفصول التطبيقية بالطاولات التي تتلمذ عليها الطلبة من سنوات تمدرسهم، بينما المدرجات من الدروس النظرية تختلف مقاعدها الجماعية المركبة على الدرج في شكل صفوف مستطيلة تصاعدية للجلوس والكتابة من البوابة الأرضية الخاصة بالأستاذ المحاضر، الى البوابة العليا من المدرج .

 

مقعد المكتب :

 

كرسي فردي خاص بالمكتب من وقت الدراسة، يخص المدرس والاستاذ المحاضر، لتأدية واجبه العلمي .

 

ومما يميز مكتب المدرس بالمدرسة أنه يشتغل فيه على التدريس والكتابة من السبورة، والتصحيح ومراقبة الحضور، وكلما حضر في الحصة التعليمية زائر من معلم أو مدير أو مفتش، الا وأمر التلاميذ بالوقوف تحية للحضور .

 

وفي المدرجات من المعاهد الجامعية والمدارس العليا، يستعين الأستاذ المحاضر من مكتبه بالميكرفون لتبليغ رسالته العلمية الى الجموع الحاضرة من مدرج الدراسة .

 

مقعد السائق :

 

 الجلسة من مقعد السائق بالسيارة او الحافلة، تحتاج الى رخصة للسياقة، إذ السائق يقود الآلة من مقعد أمامي، يشتغل باليدين والرجلين والرؤية الأمامية والخلفية ومن الجانبين، وهو من كل ذلك مقعد عمل مختلف عن مقعد الراحة .

 

حافلة الزفاف :

 

عرف التنقل عهد زفاف الوالدين أوائل النصف الثاني من القرن العشرين، استعمال الابل والذواب لطبيعة المناطق القروية، وقتها كانت المدة الزمنية بين سكنتي عائلتي المتصاهرة، تجري من يوم كامل، مما جعل الجد يفكر في تخفيف عناء الطريق عن العروس وأهلها، واكتراء حافلة لنقل الركاب من مقر السوق الأسبوعي الى بيت الزوجية .

 

وخلال عملية الصعود الجماعي الى الحافلة، ومن شدة التدافع بين الأهالي، وفرحتهم من ركوب الحافلة، فقد رجل من الجماعة أحد نعلي رجليه، وراح مع الجماعة بنعل دون آخر .

 

وعند تجمع الضيوف من بيت العرس العائلي، ووضع الأحدية من بوابة البيت، اكتشف الجد أن أحد الضيوف ينتعل نعلا دون أخرى، فبحث عن صاحب النعل المفقود من ركوب الحافلة .

 

حينها بعث في غفلة من الجميع بالنعل على جناح السرعة الى المدينة لإحضار البلغة كاملة الجدة لقدمي الرجل .

 

وخلال خروج الجماعة من مكان الضيافة، طلب الجد من الشخص المكوث مكانه، والجلوس معه، ومحاورته وأقرباءه، واعتباره في عداد الحاصل حافيا متخفيا من وسط الجماعة، لا يليق بفعله الا السوط الذي يسوي رطوبة قدميه بجلدة ظهره ʕ، كيف تركب والنعل منك تهرب Ị فريدة من الركوب،، أتصطحب فريدة وتترك أخرى كالهارب الذي لا يلوي على شيء من الجماعة Ị  ….. اليوم تخلت عنك الجماعة، وما الجزاء الا الخلاص من جلدك، عندها بدأ يستعطف رحمة بجلده، والقول على لسانه .

 

ولعمري ما أدري بالفرح ما الركب وما الحافلة *** وإن ضاع البلغ لا يضيع بوجودكم الحفل

 

وحين حضرت البلغة، خاطبه الجد، حقك من الحضور ذكرنا بالواجب علينا من الفرح Ị .

 

وعندها خرج الرجل مزهوا غير متمالك نفسه من الفرح، ينشد زجلا :

 

سير،، سير ياحمام واعلي *** وابلغ السلام الى أهلي

 

سلام سيد الوالي *** اللي اكسى الرجل الحافي

 

ثم التحق بالجماعة ودخل ميدان ألعاب الفروسية، يرقص حافي القدمين، ويديه تعلي البلغة باليدين، ومرة يرقص ملوحا بعمامة الرأس أمام الأنظار، والناس تتفكه متمايلة  بالضحك، تحكي الفرجة من الشخص الذي ركب الحافلة دون عبرة للبلغة، ونعل رجليه ينتظره من المدينة .

 

.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني