تداعِيات ڤِينيسِيّة

 

محمد عزت علي الشريف

 

أديب وكاتب رأي مصري

ـــ

في البَدءِ كانتْ أسئلة

ـ أيُّهُما أكثرُ قُدرةً

على وأْدِ الفكرةِ

و خَرْمِ الذاكرة

ـ قنابلُ الدخَانِ..

أَمْ أَزِيْزُ الطائرة؟

**

بُندقيّــة.. بندقيــة

كانَ عِندي ذاتَ يومٍ بندقيّة

أَبْدَلْتُهـــا بُندقيــــة

أَصبَحَ عندي الآنَ بندقيـة

إلى فينيسيا خُذوني معكم

يا أيُّها الرجال

فأنا لمّا أزلْ في الحِلِّ والترحال

أبحثُ في الإجابةِ عن أسئلة

وفي السؤالِ عن هُوِيَّةْ !!

أبحثُ في دَكَنِ السَحاب

في المَوجِ

في ذَرِّ التُراب

وفي فُوّهَةِ بندقيّــة

أُفتِّشُ في سماءِ الرُوحِ

وسِرِّ السرِّ..

وعُنــوانِ القضيّــة..

وأُسْلِمُ الرُوحَ أنهارَ الشوارِع

وأحمِلُ جُثَّتِي

على كَتِفِي..

بندقيّة !!

**

بندقيــةْ.. بندقيــة

“لا صَوتَ يَعلُو فوقَ صوتِ البندقية”

ـ هكذا صاحَ الزعِيمُ..

و راحَ يُلْقِي في روعِ الرَعِيَّة

مِنْ وَحْي ما تُلْقِيْهِ فِينا بندقية

وأشارَ بالوُسْطَى مِنَ الكَفِّ اليَمينْ

نحوَ التي من ألفِ ألفِ غَزوَةٍ

تَغفُوْ بِظِلِّ الياسَمِينْ..

مِنْ أوَّلِ خَيْطِ نُورٍ في فَجرِ التكوِينْ

وحتى إذْ تَضِيْعُ فيـــنا

كُلُّ أحرازِ القضيَّـــــة

بندقيّـــــة.. بندقيّـــــة !!

**

 

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني