العطل المدرسية

 

بقلم : محمد حسيكي

ترتبط العطل المدرسية بالتعليم النظامي من النظام التربوي، في اللغة والنشاط العلمي من المدرسة العمومية، التي يدور في فلكها التعليم الخاص، والغاية من العطلة المدرسية تجديد النفس التربوي للمتمدرس من الفصول الدراسية، بين الفصول السنوية .

ومن ثمة انتهج النظام التعليمي العطل الموسمية، بدءا من رأس السنة الشمسية، التي تدور بالفصول، من مدار فضائي، ومدار شمسي، ومنها العطلة الربيعية، والعطلة الصيفية، وهي عطلة انتقالية بين فصل الربيع الذي تنتهي بنهايته السنة الدراسية، وبداية الخريف الذي يبتدئ من بدايته الموسم الدراسي العام .

وقد ذكرني التعليم النظامي، بالعمل من النظام الشمسي الذي يغطي اليابسة، بيوم شمسي من مدار الاستواء، ويوم قمري من مدار الفضاء، الذي يجمع اليابسة والمتجمدة من مدار عام للفضاء، بالسنة الشمسية وتبيعتها السنة القمرية .

وهما السنة من مدارها العام شمسية من جهة الجنوب، فضائية من جهة الشمال، استوائية من مدار ليلها ونهارها بالنظام الفضائي من النظام الشمسي للسنة . دورة الأفق بالأدنى مما هو أعلى، كدورة الكبير دورة استدارة مسلية بالصغير .

العطلة الربيعية :

هي عطلة تزدان فيها الطبيعة بالألوان، من فصائل الأحياء بالأنواع والأشكال، كما يزدان الفضاء من طلعة الليل حين تغيب طلعة النهار . يبتهج بالعطلة الصغير ، الذي يحاكي الفرحة من عناء الدرس بالفرحة من عطاء الطبيعة .

لذلك تجد أغلب الرحلات الاستكشافية، التي تقترن بفصل الربيع تنصب على الطبيعة، من مفاتنها الربيعية وورودها السنوية، من السهل والجبل، الذي تطل عليه الشمس بخيوطها الذهبية، التي تحول ثلوج الجبل إلى سلسبيل رقراق عذب زلال، ينعش الأرض ضياء وماء، فيه لذة للشاربين، ومسرة للناظرين، هذا من وجهة عشاق الطبيعة .

أما المنتعشون من لفيف الحضارة، فيجدون ضالتهم بالحياة المكيفة من الحواضر الفسيحة، حيث الإقامات المصنفة، والأسواق الممتازة، وحدائق التسلية والترفيه المختارة، يستمتع بها الكبار، ويمرح بها الصغار في أجواء من الألفة والحياة الكريمة .

العطلة السنوية :

تقترن تسميتها بمدار احتفالات رأس السنة الشمسية عامة، اهل الشمال ينتجعون فيها المواقد، من شهري الأكنة، طلبا للتدفئة من زمهرير الشتاء بالثلوج والأمطار المنتظمة، التي تأتي بتجديد الأغطية وكثافة رداء الملابس الواقية، وفيه يقول شيخ السنة الهرم، من لسان اللغة، إذا كان الشتاء فأدفئوني فإن الشيخ يهرمه الشتاء .

ذاك حال أهل الشمال من المدار الفضائي بالسهل الرطب، واكتساء الجبل الرداء الابيض .

ومن وجهة المدار الشمسي المنفصل بالجنوب من السنة، فإن الساكنة يقصدون الشواطئ المنعشة، طلبا لنسائم الفضاء الرطبة،وبحثا عن ظلال الغاب الوارفة، يقبلون على التخييم من روابي الأنهار، والاستجمام من شواطئ البحار، يكتسبون من السباحة انتعاشة، ومن الشمس ألوانا ترابية من رمال ذهبية .

الإنسان من درب العلم :

الإنسان كائن حي ناطق، ينسب على الكون كائن، وإلى الأحياء حي، وإلى الصوت الناطق متكلم، ومن الكلام جاءت اللغة، وهي تختلف بين بني الانسان من اللسان، وهو ما يفصله عن الحيوان الذي ينطق بالصوت دون الكلام

يعكس التعليم تدريس منطوق الإنسان المتكلم باللسان من الشفاه، إلى لغة مرسومة الحرف بالكتابة، ومنطوقة اللسان بالقراءة، كان لها الأثر الكبير في تطور حياة الإنسان من الفطرة الموروثة إلى العقل المكتسب، الذي اكتسبه من تعلم اللغة، التي رفعت عنه الجهل، وكونت له من حياته العابرة ذاكرة لاتنسى، وعيش من درجات أسمى . .

ومن اللغة ضبط الإنسان عقيدته، من رسل رسالة سامية، وحولها من لسان عابر، إلى شريعة تحكم مسار حياته ووجوده من الكون، وعلاقته من الأحياء المجاورة، التي يتخذ منها سلوكا في المعاملة، وعلما من التربية على التعايش والمساكنة .

وهكذا طور التعليم عن طريق المدارسة حياة الإنسان من حيوان ناطق، إلى كائن حي ناطق متكلم باللسان من الفطرة التي بلغت مبلغ العقل الذي جعلت منه إنسانا عاقلا، طور عمله اليدوي من الاشتغال بالإنسان والحيوان إلى الاشتغال بالإنسان والآلة، ومن الاشتغال بالآلة توصل إلى الإنسان الآلي الذي يشتغل بالعقل الآلي في مجال الخدمات والصناعة الآلية، التي تحل محل الإنسان بالهيكلة والعقل الاصطناعي . الذي تستجيب منه الآلة للخدمة والطلبيات من عالم الأحياء إلى فضاء الكواكب السيارة .

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني