كمال عسو
كشف نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، أبرز المشاريع والأوراش الكبرى التي تشتغل الحكومة على تنزيلها، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، سواء تلك المتعلقة بالتجهيزات التحتية، أو الماء وكذا الطاقة، وفيما يتعلق بورش التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي وقطاع اللوجستيك.
وأبرز بركة، خلال أشغال الملتقى الجهوي لرابطة المهندسين الاستقلاليين بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة المنعقد أمس الجمعة بالعرائش تحت شعار “المهندس المغربي فاعل أساسي في أوراش التنمية الوطنية”،الحاجة للكفاءات الوطنية، خاصة المهندسين من أجل مواكبة التنزيل الأمثل لهذه المشاريع، لافتا إلى أن المملكة تعيش نهضة كبرى، تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة، حيث العمل جار من قبل الحكومة على تنزيل هذه التحولات.
ودعا بركة، لتعبئة الجهود حتى تكون الرابطة في قلب هذا التغيير المنشود، مشيرا إلى رفع الاستثمارات العمومية في قطاع التجهيز والماء من 40 مليار درهم سنة 2022 إلى 70 مليار درهم سنة 2025، دون ذكر مساهمة الجهات والقطاع الخاص وكذا الشراكات مع الدول الصديقة، وكذا استثمارات صناديق التقاعد على المدى المتوسط والبعيد.
وتوقف نزار بركة عند المشاريع المنجزة والمبرمجة في قطاع الماء، وحصيلة إنجاز السدود، فضلا عن محطات تحلية مياه والمحطات المتنقلة، ومنشآت تحويل المياه، موضحا أن الظواهر المناخية القصوى التي تعرفها بلادنا تشكل تهديدا للأمن المائي، وهو ما استدعى تحولات جوهرية، من خلال تنمية الموارد المائية غير الاعتيادية بدل الاكتفاء بالاعتيادية، فضلا عن تدبير الطلب على الماء على المدى البعيد، وتحقيق التضامن بين الأقاليم، سواء من خلال تضامن المدن مع البوادي لتحقيق العدالة المجالية أو من خلال مشاريع الربط بين الأحواض المائية.

وأكد بركة، على أن الحكومة عملت على ترسيخ بعد التكامل بين القطاعات، لترسخ الترابط بين الطاقة، الماء والأمن الغذائي، مشيرا إلى أن الصناعة الوطنية بدورها منخرطة في تقوية هذه الالتقائية، من خلال الشروع في توفير محطات تحلية مياه البحر متنقلة، مصنعة محليا، بنسبة اندماج محلي تصل لـ40%.
وفي مجال الطرق، تابع بركة، أن بلادنا بحاجة إلى ضمان استدامة الطرق، وهو ما دفع وزارة التجهيز والماء إلى إيلاء أهمية قصوى للصيانة، حيث تستأثر الصيانة بـ45% من ميزانية الطرق، من أجل تدبير أنجع للموارد. وفي ذات السياق، استعرض الأخ بركة جملة من المشاريع المبرمجة والتي من شأنها تحقيق الإنصاف والعدالة المجالية، مشددا على حصر الحكومة على ضمان الأفضلية الوطنية في الصفقات العمومية.
أبرز بركة، لمحة عن مستقبل قطاع الربط السككي ببلادنا، من خلال إطلاق دراسة تهم الربط بين طنجة وتطوان، والعمل على إنجاز القطار فائق السرعة بين مراكش والقنيطرة، معربا عن تفاؤله بشأن الزخم الاقتصادي الذي سيخلقه هذا الربط، معرجا للحديث عن قطاع الموانئ، حيث أشار إلى جاذبية وتنافسية مينائي طنجة المتوسط وميناء الناظور غرب المتوسط، فضلا عن رؤية جلالة ملك بشأن مستقبل ميناء الداخلة الأطلسي وأثره التنموي المرتقب على منطقة الساحل والقارة الإفريقية ككل.
وسلط نزار بركة، الضوء على الأهمية الكبرى لمهنة الهندسة، وكفاءة المهندسين المغاربة، معبرا عن دعمه لفكرة بلورة نظام أساسي جديد للمهندسين، في أفق تمكينهم من تحصين هذا المجال والرقي به وبجودة التكوين والممارسة المهنية.




