في مرمى الأمن: تحريات مكثفة للإيقاع بمطلوب خطير يتنقل تحت غطاء “الكارافان”

الرباط: كواليس

تكثف المصالح الأمنية المختصة جهودها هذه الأيام لتعقّب أثر شخص يُلقب بـ”ياسين.م”، يُشتبه في تورطه في قضايا جنائية خطيرة، وظل منذ سنوات طويلة في حالة فرار، رغم صدور مذكرات بحث وطنية بحقه.

التحريات تشير إلى أن المعني بالأمر، الذي تعود أصوله إلى حي الدار الحمراء بسلا، يُعد من العناصر التي راكمت سجلًا أسود من الشبهات، وظل يشكل لغزًا أمنيًا محيرًا بفعل قدرته على التخفي والتنقل المستمر.

مصادر محلية من الدار الحمراء أكدت أن “ياسين.م” لم يعد يتردد على مسقط رأسه منذ عدة سنوات، وابتعد عن المدينة بعد تضييق الخناق الأمني عليه، خاصة بعد أن ورد اسمه في ملفات تتعلق بالاتجار غير المشروع، والعلاقات مع شبكات منظمة تنشط في التهريب.

وتشير نفس المصادر إلى أن تحركاته الأخيرة تتركز غالبًا في جهة الدار البيضاء الكبرى، حيث يتنقل بطريقة مدروسة، مستعينًا بسيارة من نوع “كارافان” تُثير الشبهات في محيطه.

اللافت في هذه القضية، حسب ما تم تداوله ميدانيًا، أن سيارة الكارافان التي يستخدمها المشتبه فيه، يقودها في الغالب شخص يُعتقد أنه أجنبي، ما يُرجح فرضية وجود علاقات خارجية أو غطاء تنكري يُوظَّف لتمويه تحركات “ياسين.م”، وتضليل التتبع الأمني.

وتسود حالة من الاستنفار الهادئ داخل بعض الأجهزة الأمنية، التي أعادت فتح ملف “ياسين.م” بعد ورود معلومات جديدة من مخبرين محليين، تؤكد أنه لا يزال ينشط في الخفاء، ويتنقل بين البيضاء ونواحيها، مستعينًا بشبكة صغيرة من المساعدين، ومغيّرا أماكن إقامته باستمرار.

وتُطرح فرضيات عدة حول المهام التي يقوم بها حاليًا، في ظل الشكوك القائمة بشأن ارتباطاته المحتملة بشبكات تهريب دولية أو أنشطة مالية مشبوهة، خاصة وأن طبيعة اختفائه وتحركاته تُوحي بأن هناك تخطيطًا احترافيًا وراء اختفائه المتواصل.

وقد يكون توقيت إعادة فتح هذا الملف مرتبطًا بحملات أمنية واسعة تجري هذه الأسابيع لتفكيك شبكات إجرامية تستغل بعض الثغرات على مستوى المدن الكبرى، وخصوصًا تلك التي تمارس أنشطتها بطرق غير تقليدية، متخفية خلف مظاهر التنقل السياحي أو التجارة المتنقلة.

وفي انتظار أي اختراق محتمل يقود إلى اعتقال هذا العنصر، تبقى “الكارافان” التي تُشاهَد بين الفينة والأخرى في بعض أحياء البيضاء ونواحيها، تحت مراقبة الأجهزة الأمنية، التي لا تستبعد فرضية اللجوء إلى التتبع التكنولوجي، وكاميرات المراقبة، وتعاون السكان المحليين لكشف لغز المطلوب الذي أرّق سلا، ويبدو أنه يُراهن على المسافات، والنسيان، للإفلات من قبضة العدالة.

لكن كما تُثبت التجارب، الزمن لا يُنجي المجرمين، والعدالة تعرف طريقها دائمًا… حتى لو كانت وسط الكارافان.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني