بقلم : محمد حسيكي
عرفها الإنسان الظاهرة بالمخيفة من التموج، الناتجة عن ظاهرة المد البحري، التي سبق أن هددت الحياة البشرية بالمناطق الساحلية المجاورة للشواطئ البحرية، لم نسمع بالظاهرة من اسمها إلا من الجانب الآسيوي الذي ظهرت منه، حيث اهتزت اليابان على مخلفات الظاهرة البحرية سنة 2011، إذ اندفعت الأمواج فوق حدود الشاطيء، متدفقة من ارتفاع ضغط المد واندفاع البحر من انحسار الموج على الشاطئ، الشيء الذي شكل عقبة متصاعدة، حالت دون عودة الموج إلى وسطه البحري، بل تدفقه على البر، دون أن ينقطع حبله مع البحر، شكل الكارثة الشاطئية من مد وجزر، والتي استمدت تيارها العالي من أعماق المحيط، وليس من أمواج الشاطئ .
فهل هي ظاهرة موجة أعماق المحيط التي تتحرك في حدود الأعماق، ثم انزلقت بها الحركة الاهتزازية من البحر لتتخطى حدوده إلى البر، أم أنها كذلك موجة طائشة كالحيتان العابرة من مدارات القطبين، وقعت خارج السرب، الذي رمى بها وجهة مآلها الأخير .
كل ما تسرب عن الظاهرة من وقتها، أنها كانت نتيجة حدوث زلزال مرتفع الدرجات من الوسط البحري، أدى إلى اهتزاز الأمواج، كما تهتز المباني من شدة الحركة على السطح البري .
وهكذا كان تسونامي اليابان كارثيا على ساكنة الساحل، اختلط فيه عويل البر مع هدير البحر، يوم داع الخبر على الترددات الفضائية، كخبر الطوفان الذي نجا بركاب سفينة نوح، دون أن يعصم الجبل إبنه .
تسونامي الساحل الروسي :
حدثت الظاهرة نتيجة زلزال مرتفع فاق ثماني درجات على السلم الزلزالي، الذي ضرب ساحل كماتشاتكا، والذي أربك الحياة بالمحيط الهادي من روسيا مرورا باليابان ونزولا إلى الساحل الأمريكي، وإن غطى الزلزال من أعماق البحر، على تمدد الموج من السطح .
لكن الله سلم الحاضر الروسي، من الخطورة التي انجرف منها الماضي الياباني، كسفينة نوح التي كانت طوق نجاة، ممن اعتصموا من علو الجبل .
وهكذا كانت متابعة العيان للظاهرة وهم على أسطح العمارات، خير لو ترجلوا نحو الشاطئ الذي لا تؤمن جوانبه، لا من الملاحة ولا من السياحة .







