بقلم عبد المجيد مومر (موميروس)
عضو مؤسس لحزب الحرية والمساواة
” قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ الله لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ “.
هكذا نلامس رَحْمَة الوَاحِدِ القهار، بصدق الاقتباس من سُنَّة الرَّسُولِ المُعَلِّم مُحمَّد السِّراج المُنِير. حتى نسْتَرسل بالتّضرّع للخالق الواحد الأحد، قصد لم شَمْل بنات وأبناء المغرب الموحد. من أجل تَيْسِير سبيل عودتكم معشر الأشقاء المُسْتَضعفِين المُحتجَزِين. وَأنَّكم أهلنا المغاربة المُحاصَرون بالخلاء القاحل، المَمْنوعون من أبسط حق في منظومة حقوق الإنسان، كما هي متعارف عليها كونيا. كما أنّكم المحكومون بالحَجْر والإكراه، إذ لا حق لكم في التعبير الديمقراطي، عن إختياركم الإلتحاق بمسيرة موطنكم الأصيل الأغر. مسيرة المغرب الموحد؛ القائمة على فلسفة ملكية إنسانية، وركائز مؤسساتية حقيقية، وترسانة قانونية متقدمة، وحلول تنموية رائدة.
فَهلُموا بنا؛ إلى ربيع الصحراء الأزهر، وإفتحوا قوس الإلتحاق الإيجابي البهيج بوطنكم الأم. إذ؛ رغم كيد الكائدين ومسالكهم العدوانية الوَعِرَة، فإن مغربكم الشريف قد حَقَّقَ السّيَادة. عبر إبداع حلول ثقافية سامية جعلت للوحدة المجتمعية، مكانتها الرفيعة داخل بنى الثقافات المحلية المتعددة، بثبات حضاري مكين.
فَهَلُمُّوا بنا؛ يا أحبَّتنا المُحْتَجَزِين في مخيمات الخلاء القاحل، هَلُمُّوا؛ إذ ها نحن رفاق المواطنة الدستورية بحزب الحرية والمساواة، نبتهل للمولى النصير بدعاء تحرير العقول وتغيير العقليات. من أجل ربيع الصحراء الأزهر، من أجل فك الحصار الجبري، ومن أجل عتق رقاب المستضعفات والمستضعفين.
وَا أحبّتنا الكرام هَلُمُّوا بنا؛ نرفع لواء الإختيار الديمقراطي الوطني، بِقيم السلام والديمقراطية التشاركية والتنمية، وليس بِهَوَسِ الحرب والهمجية والكراهية. هَلمُّوا بنا نُنَاضِل جميعنا من داخل أرض المغرب المُوَحَّد، نناضل من أجل توطيد مجتمع التنوع البشري، مجتمع المواطنة الدستورية. من أجل إحقاق مطلب الإرتقاء الاجتماعي المُتصاعد لكل المواطنات والمواطنين، متشبثين بمكتسبات التعاقد الدستوري الأفخم. وبشهامة الأصل الحقوقي والتنموي للحل النهائي العادل، المُتجسد في مبادرة الحكم الذاتي على أساس رابح-رابح.
بل هكذا أيها الأشقاء؛ إستعملوا منطق الأرقام والحسبة الذكية، وإقتربوا من آفاق وطنكم الأم بِعَين البصيرة وفِرَاسة المُؤمن. هكذا إقتربوا؛ من وحدة المصير الواقعية، ومن الطفرة الإصلاحية المتواصلة. بما أنها وثبة ديمقراطية جامعة للروافد الثقافية المغربية المتعددة، ضامنها الدستوري ملك ديمقراطي حافظ لِعهوده. وٓذا نداء الحرية والمساواة؛ من صميم القلوب الراغبة في السلام، والديمقراطية التشاركية والتنمية. إنما يُسْمِعكُم دَقَّات عباراته الناقلة لِمِحْنَتِكم أيها الأَحِبَّة، أنتم المُغَيَّبون ظُلمًا وَجورًا عن الاطلاع على حقائق ما يعيشه جنوب المغرب الحبيب، من حقبة إصلاحية واعدة بإفريقيا. وأنها الطفرة التي تَسْتَحِقُّ إلتحاق بنات وأبناء الوطن المغربي، المُحْتَجَزِين داخل الفيافي القاحلة.
فَإنَّمَا الرجاء في الله والتفاؤل رَقْرَاق، وعند حزب الحرية والمساواة أملنا باق، في عتق رقاب المُحاصَرين المغلوب على أمرهم. الممنوعون قسرًا من فرصة تصحيح أخطاء الماضي، ومن تأمين أبسط مقومات المستقبل المُلاَئِم. إذ؛ إنما النداء إليكم أيها المغاربة الأحبة المُهَجَّرون كُرْهًا، أنتم الغائبون عن ملامسة الطفرة القوية المتقدمة بمَوطنكم الأم. فلا أنتم تحيطون خبرا بما راكمه المغرب الموحد، من منجزات إصلاحية قويمة. ذلك؛ بما أنَّكم وسط الكمين اللا-إرادي، فلا تعلمون إلاَّ ما كُتب عليكم بالغصب والإكراه. مقصيّون من التمتع بأكرم أشكال الحرية والمساواة: كالحق في الاختيار الديمقراطي، والحق في وحدة المصير.
بل؛ كيف ستنعمون بالحرية في الاختيار؟، بينما أنين المخاض يُكَسِّر الصمت خلف جدار التخلف عن ركب الحضارة. نتيجة فرض الوصاية القهرية عليكم، من طرف أقانيم الوهم الانفصالي. وكيف تنعمون بالمساواة في الاختيار؟، بعد أن شُلَّت إرادة الأقانيم عند تأويل بشري منحرف. تأويل يحتضن عقيدة الحرب وغارق في الفساد المالي، من خلال التلاعب بملايير المساعدات باسم إنسانيتكم المُغتَصَبَة، المسكوت عن مظالمها بالخلاء القاحل. تلكم الملايير من الدولارات المنهوبة التي جعلت أقانيم الدم المَغدور، أثرياء “بِيزْنِيسْ الإنفصال” الذين إغْتَنوا منْ مآسي الإنسانية. ونحن بإسم الحرية والمساواة، نرفض إستمرار أبشع تجليات المخاتلة الكيْدية، ضد وحدة مصير الأجيال المغربية الجديدة.
فَها نحن داخل حزب الحرية والمساواة؛ نُنَاديكم من قريب، أن حَطِّمُوا جدار الإنفصال، وانزلوا سهلا كي تشاركونا فكرتنا الحزبية. كي نُنَاضِل معا مِن أجل الحاضر والمستقبل، نُنَاضل من أجل غايات إنسانية مُبْدِعَة، نُنَاضِل بكل حرية من أجل المساواة في توزيع المقدرات الوطنية. بين سماء المغرب المُوَحَّد وبين سَفْحِ مائِه، بين ما على أرضه وبين ما تحتها. وا عُودُوا أَحِبَّتَنَا اليَوْم .. وَلَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمْ!
عبد المجيد مومر (موميروس)
شاعر وكاتب
عضو مؤسس لحزب الحرية والمساواة







