وقاحة بلا حدود.. بعد الأمن والقضاء، المهداوي يوجه بوصلة التشهير نحو مسؤول رفيع بالقصر الملكي

أبو يحيى

يوقع حميد المهداوي بيده صك إدانته الجنائية والمؤسساتية في لحظة فقدان تام للبوصلة متجرئا على حشر اسم مسؤول رفيع المستوى داخل القصر الملكي في صراعاته الافتراضية المفتعلة واستجداءاته المادية.

يشكل ذكر اسم مدير الأوسمة والتشريفات عبد العالي بن القاسم في بث مباشر مليء بالصراخ والاتهامات العشوائية سابقة خطيرة تعكس حجم الهذيان الذي وصل إليه بائع الكلام حيث لم يكتف هذا الأخير بلعب دور الضحية المعتاد بل انتقل إلى نسج خيوط مؤامرة وهمية يربط فيها بين شكوى شفهية زعم تقديمها للمسؤول المذكور وبين استهداف مزعوم لزوجته في محاولة يائسة للإيحاء بأن دواليب الدولة العليا تتفرغ لمحاربته والتضييق على عائلته.

يعكس هذا التطاول غير المسبوق على مؤسسات وشخصيات وازنة حالة من السعار الرقمي الذي يعمي البصيرة ويقود صاحبه نحو انتحار قانوني محقق إذ يتوهم المتحدث أن كاميرا اليوتوب تمنحه حصانة مطلقة لرمي الاتهامات ذات اليمين وذات الشمال دون حسيب أو رقيب.

يمثل إقحام شخصيات سيادية في نقاشات شعبوية رخيصة تستهدف جمع التبرعات إهانة بالغة لمؤسسات الدولة وتصرفا أرعن يضع صاحبه مباشرة تحت مقصلة القانون الجنائي، خاصة حين يتم تغليف هذه الادعاءات بلغة التظلم وتصوير مسؤولي الدولة كأشخاص مجردين من الإنسانية يشاركون في تدمير حياة المواطنين وسلبهم حقوقهم.

يمتد هذا العبث المستفز ليشمل واحدة من أقدس ركائز الدولة وأكثرها تحصينا، حيث يوجه اليوتوبر طعنات غادرة ومباشرة لجسد السلطة القضائية عبر التشكيك الممنهج في نزاهة الأحكام وتصويرها كقرارات معلبة تصدر بناء على تعليمات خفية.

يتجرأ المعني بالأمر على وصف الإجراءات الجنائية بالباطلة والعبثية متطاولا على المقررات التي تصدر باسم جلالة الملك ومحاولا نسف الثقة العامة في المحاكم المغربية عبر ترويج مغالطات فجة تصور القضاة كأدوات لتكريس اللامساواة وتصفية الحسابات الشخصية وهو ما يمثل طعنا صريحا في استقلالية السلطة القضائية ومحاولة خطيرة لتعويض قاعات المحاكم بمحاكمات افتراضية يحكمها منطق الغوغاء وتديرها غريزة الانتقام.

تضع هذه الممارسات المتطرفة صاحبها وجها لوجه أمام فصول المسطرة الجنائية والقانون الجنائي التي لا تعترف بالبكائيات أمام الكاميرا حيث تتكيف هذه الأفعال الموثقة بالصوت والصورة كجرائم مكتملة الأركان تتعلق بإهانة هيئات منظمة والتشهير والمساس بالاحترام الواجب للسلطة القضائية وبث ادعاءات كاذبة بقصد المساس بالاعتبار الشخصي لمسؤولين سامين.

يفرض هذا الوضع الشاذ تحركا عاجلا وصارما من طرف رئاسة النيابة العامة لفتح تحقيق فوري وعميق في هذه التصريحات الخطيرة لكون التساهل مع هذا المستوى من التطاول يفتح الباب واسعا أمام استباحة مؤسسات الدولة وتحويلها إلى مادة دسمة في بورصة الاسترزاق الرقمي مما يحتم تفعيل أقصى العقوبات لإنهاء هذا العبث وإعادة الاعتبار لهيبة الدولة التي يحاول تجار المآسي تمريغها في وحل اليوتوب.


تعليقات الزوار
  1. @الزاهي نورالدين

    خلاصة القول : وقرو عليكم الصحفي المستقل وانزيه والمقتدر حميد المهداوي وكفى من الاكاذيب والتشهير فإن الغالبية العظمى من المغاربة تساند حميد المهداوي وتتضامن معه في قضيته المفبركة.

  2. @الزاهي نورالدين

    خلاصة القول : وقرو عليكم الصحفي المستقل والنزيه والمقتدر حميد المهداوي وكفى من الاكاذيب والتشهير فإن الغالبية العظمى من المغاربة تساند حميد المهداوي وتتضامن معه في قضيته المفبركة والظلم الذي يتعرض له.

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني