الولي الصالح بالفكر الاجتماعي

 

بقلم : محمد حسيكي

الولي الصالح هو الشخصية الاعتبارية بالشرع الديني من التاريخ الاجتماعي للأمة، من نسك يتعبد به، أو علم ينتفع به، أو تضحية اجتماعية تشفع بالشهادة له، إلى غير ذلك من كرامات العمل والشرف المشهود له به .

و مقام الولي الصالح في الحياة العامة، يعكس التراث الروحي والرمزية التاريخية للمجتمع،وإن ينسب المثوى إلى الثرى فإنه لا يخلو بنيان قبة الضريح، التي يحيط بها فناء خارجي لاحتضان ضيوف الموسم السنوي، الذي يسهر على تنظيمه المحافظ والمريدين من أتباع الزاوية، التي هي ركن منارة العلم الشرعي الذي يدعم ماديا بالأوقاف الحبسية على خدمات الزاوية من الذكر والصلوات المحمدية والابراهيمية، والعرف الصوفي الذي يبني العلاقات البشرية مع المريدين والعموم، إلى غير ذلك من نوافل الإرشاد الديني .

ومن الشخصيات الاجتماعية التي حظيت بمقام الولي الصالح، كما يجري بذكرها اللسان، وإن اعترى مثواها النسيان حرم قبة موقع سيدي موسى الزحاف .

سيدي موسى الزحاف :

هو الاسم الذي يجري على مثوى الشخصية من لسان أهل مراكش، علاقته بالاسم جاءت من مشاركته في معركة إيسلي التي واجه فيها جيش السلطان المولى عبد الرحمان، القوات الفرنسية خلال الحقبة الاستعمارية، والاصابة التي تعرض لها والتي أقعدته من فقدان ساقي رجليه، اشتهر منها على لسان الساكنة بالزحاف .

واشتهر سيدي موسى الزحاف من إلمامه بالقراءات القرآنية، واختص بقراءة الكسر وهي قراءة جماعية، كما اختص بالسرد من قراءة البخاري .

وينسب سيدي موسى الزحاف من بنوة شيخ المقروءات السلطانية، أبا ناصر الدلائي، شيخ زاوية تمقروت، كما تجمعه الأخوة مع سيدي امحمد بن أبا ناصر، وأيضا سيدي علي بن أبا ناصر .

واشتهر من بنوة سيدي موسى الزحاف، أحمد بن موسى الزحاف، الذي كانت له الحظوة السلطانية من المرحلة الانتقالية التي أعقبت مواجهة الحقبة الاستعمارية، وحقبة الحماية التي استرجع منها المغرب سيادته ومكانته الدولية .

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني