دكتوراه “اللُعاب المتطاير”.. حينما يظن المهداوي أن الصراخ يمنح الألقاب العلمية!

لم يعد “السيرك” الذي ينصبه حميد المهداوي يوميا على منصات “الأدسنس” يكتفي بالضجيج الفارغ، بل انتقل إلى مرحلة “هذيان العظمة” التي تستوجب الشفقة قبل النقد.

آخر فصول هذه الكوميديا السوداء، هي حالة “السعار” التي أصابت هذا الأهوج لمجرد اصطدامه بالمساطر القانونية والأكاديمية للتسجيل في سلك الدكتوراه.

المهداوي، الذي وصفه أحد النشطاء بأنه “لا يستحق حتى الشهادة الابتدائية”، طبعا لجهله المطبق وعجزه عن كتابة مقال صحفي واحد رصين طوال حياته، يريد اليوم أن يصبح “دكتورا” بالقوة، وبمنطق “السيبة” الأكاديمية!

بمنطق “تسراح القطيع” الذي يتقنه، لم يتقبل المهداوي أن ملفه الأكاديمي “الفارغ” لم يغر اللجان العلمية، التي لا تعترف بـ “اللايفات” ولا بصياح المقاهي معايير للقبول.

وبدلا من مراجعة مستواه المعرفي الضحل، خرج علينا بتهديدات “سريالية” تلمح إلى أن النظام في المغرب قد يُسحق، وأن زوبعة ستقتلع الأخضر واليابس، وأن المصائب ستعم البلاد والعباد..

لماذا كل هذا الخراب يا حميد؟

فقط لأن جامعة مغربية طبقت القانون ولم تقبل بتسجيله في سلك الدكتوراه! فهل أصبحت استقرار دولة عريقة مرهونا برغبات شخص يعاني من “خواء فكري عويص” وأمراض نفسية مزمنة متراكمة وموثقة بالصوت والصورة؟

القصة عند المهداوي لا تتعلق بالعلم أو البحث، بل بـ “البوز” الذي يدر الأرباح. فالرجل الذي لم يجد حرجا في تحويل مرض زوجته بالسرطان (شفاها الله) إلى مادة للتسول الرقمي وطلب الإكراميات في بث مباشر يقطر استجداء، ليس غريبا عليه اليوم أن يحاول “المتاجرة” برفضه الأكاديمي. هو يعرف أن “القطيع الساذج” يقتات على شعارات المظلومية الوهمية، لذلك يحول كل إخفاق شخصي ناتج عن جهله إلى “مؤامرة كونية” تستهدف شخصه “العبقري”!

 

حشر اسم السيد حموشي.. الجبن في ثوب الشجاعة

وفي ذروة تخبطه، عندما تصدت له المنابر الوطنية الشريفة لفضح إساءاته لمهنة الصحافة التي ابتلت به، لجأ المهداوي إلى حيلته المفضوحة: حشر اسم السيد عبد اللطيف حموشي بسوء نية مكشوف.

المهداوي يعرف جيدا أن السيد حموشي، رجل الدولة الرزين، وخادم الوطن بكل صدق، لا يلتفت لخزعبلات “اليوتيوبرز” ولا يُضيع وقت المؤسسة الأمنية في مقاضاة “المُهرجين”، فاستغل هذا الترفع ليمارس “بطولات ورقية” وسوء نية مفضوح، محاولا إيهام أتباعه بأنه في صراع مع “الأجهزة”، بينما الحقيقة أنه في صراع مرير مع “قواعد النحو” و”أبجديات الفكر” التي لا يملك منها شيئا.

أما في ما يخص “تمسحك” بأذيال مؤسسات الدولة، ومحاولتك اليائسة لحشر اسم السيد عبد اللطيف حموشي في “شوهتك” الأكاديمية، فهذا هو عين الجبن والوقاحة. لأن استغلالك لترفع هذا الرجل العظيم الذي يحظى بكثير من الاحترام عند جميع المغاربة، والذي نذر حياته من أجل سلامة المغاربة وأمنهم، وتطاولك على قامة وطنية تحظى بإجماع شعبي ودولي، ليس “شجاعة” كما يظن “قطيعك”، بل هو “نذالة” سياسية يحركها حقدك الدفين ومركب النقص الذي يسكنك.

السيد الحموشي أكبر من أن يرد على هرطقات “يوتيوبر” يعيش على “الصدقات الرقمية”، وصمته عن ترهاتك ليس ضعفا، بل هو وقار الفرسان أمام صياح المهرجين.

اعلم يا مهداوي أن التطاول على رموز الأمن الوطني في عز أزماتك الشخصية، هو لعب بالنار وقمة “التسنطيح”؛ فالدكتوراه تُطلب في المدرجات العلمية لا في دهاليز الفتنة، والهيبة تُصنع بالخدمة الوطنية الصادقة وليس بـ “اللايفات” التي تبيع الوهم للمغفلين.

الزم حدودك، فالفرق بين رجل الدولة وبين “بائع الكلام” كالفرق بين السماء والأرض.

مؤلم حقا ما نعيشه اليوم في زمن “الهضراوي”، لأن مهنة الصحافة في المغرب اليوم تعيش “نكبة” حقيقية بوجود أمثال هؤلاء الذين يخلطون بين “النضال” وبين “الاسترزاق”، وبين “البحث العلمي” وبين “البلطجة الرقمية”.

المهداوي اليوم لا يسيء لنفسه فقط، بل يسيء للجامعة المغربية حين يعتقد أن أسوارها يمكن اقتحامها بـ “الصراخ” والعويل.

الدكتوراه يا حميد تُنال بـ “المداد” والبحث الرصين، وليس بـ “اللعاب” المتطاير أمام الكاميرات!

بقلم: محمد البودالي


تعليقات الزوار
  1. @اناحمد

    طز على تفكير

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني