الواحة من الرعي إلى الزراعة-نسخة جاهزة –

 

بقلم : محمد حسيكي

 

الواحة أو الولجة

هي المنتجع الوفير المياه والنبات والموقع المعمور بالأحياء من حياة التربة ذي البيئة الخضراء من وسط الصحراء، منحتها الطبيعة من فضائها السرائبي، الماء والخضرة مما أضفى عليها النظرة وجعلها محل استقرار من التنقل والترحال للانسان والحيوان، بل إنها متميزة باستنبات بيئي من النخيل والأعشاب الرعوية، والزراعة السقوية من مساحة محددة، متموقعة بين فجاج الأودية والفيافي الجافة، يرتوي منها عطش الانسان والحيوان، وهي مصدر الحياة من مواقع برية بين الكثبان الرملية، بل هي الأرض المنخفضة الرطية التربة، يستوطنها المناخ المتقلب الرياح اللولبية الحارة ذات المنبت القاري، الذي يبعد عنها انتظام الأمطار، وهي ذات مدار شمسي بالمقارنة مع الجهات ذات المدار الفضائي، إلى جانب تعرضها للرياح الجافة بالمقارنة مع الرياح الممطرة، مما يجعلها فضاء جافا للرياح الغبارية الشمسية، وهي بذلك تعد من المناطق الرملية والمتحجرة بالوسط الصحراوي الجاف، استوطنها الانسان والحيوان من تواجد النباتات المتكيفة مع البيئة المدارية الحارة التي تغزوها الرياح الشمسية الجافة، والتي تميزها عن بقاع البرية من موقعها في مهب الرياح الغبارية، التي حولتها إلى الكثبان الرملية الفاقدة للتربة الاستنباتية، باستثناء الواحات المنخفضة إلى ما تحت مهب حركة رياح التعرية، مما حول الواحة إلى أرض رعوية، بين الكثبان الرملية أو الجبال الصخرية، تنبع منها مياه جوفية إلى جانب السبول المرتبطة بالمناخ المداري، أو المجاري الجوفية من منخفض الواحة الغائر بين الكثبان، والتي حولها الاستيطان البشري من رعوية إلى زراعية، منها نخيل الواحة والزراعة المعيشية للإنسان والحيوان .

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني